تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإرشاد — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
يزحفون نحوه ، فلما رأى الحر بن يزيد أن القوم قد صمموا على قتال الحسين عليه السلام قال لعمر بن سعد : أي عمر ( 1 ) ، أمقاتل أنت هذا الرجل ؟ قال : إي والله قتالا أيسره أن تسقط الرؤوس وتطيح الأيدي ، قال : أفما لكم فيما عرضه عليكم رضى ؟ قال عمر : أما لو كان الأمر إلي لفعلت ، ولكن أميرك قد أبى . فأقبل الحر حتى وقف من الناس موقفا ، ومعه رجل من قومه يقال له : قرة بن قيس ، فقال : يا قرة هل سقيت فرسك اليوم ؟ قال : لا ، قال : فما تريد أن تسقيه ؟ قال قرة : فظننت والله أنه يريد أن يتنحى فلا يشهد القتال ، ويكره ( 2 ) أن أراه حين يصنع ذلك ، فقلت له : لم أسقه وأنا منطلق فأسقيه ، فاعتزل ذلك المكان الذي كان فيه ، فوالله لو أنه أطلعني على الذي يريد لخرجت معه إلى الحسين بن علي عليه السلام ؟ فأخذ يدنو من الحسين قليلا قليلا ، فقال له المهاجر بن أوس : ما تريد يا ابن يزيد ، أتريد أن تحمل ؟ فلم يجبه وأخذه مثل الأفكل - وهي الرعدة - فقال له المهاجر : إن أمرك لمريب ، والله ما رأيت منك في موقف قط مثل هذا ، ولو قيل لي : من أشجع أهل الكوفة ما عدوتك ، فما هذا الذي أرى منك ؟ ! فقال له الحر : إني والله أخير نفسي بين الجنة والنار ، فوالله لا أختار على الجنة شيئا ولو قطعت وحرقت . ثم ضرب فرسه فلحق بالحسين عليه السلام فقال له : جعلت فداك - يا ابن رسول الله - أنا صاحبك الذي حبستك عن
هامش
( 1 ) في هامش " ش " : يا عمر . ( 2 ) في " م " وهامش " ش " : فكره .