تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإرشاد — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
قال الضحاك بن عبد الله : ومر بنا خيل لابن سعد يحرسنا ، وإن حسينا ليقرأ : ( ولا يحسبن الذين كفروا أنما نملي لهم خير لأنفسهم إنما نملي لهم ليزدادوا إثما ولهم عذاب مهين * ما كان الله ليذر المؤمنين على ما أنتم عليه حتى يميز الخبيث من الطيب " ( 1 ) فسمعها من تلك الخيل رجل يقال له عبد الله بن سمير ( 2 ) ، وكان مضحاكا وكان شجاعا بطلا فارسا فاتكا شريفا فقال : نحن ورب الكعبة الطيبون ، ميزنا منكم . فقال له برير بن خضير : يا فاسق أنت يجعلك الله من الطيبين ؟ ! فقال له : من أنت ويلك ؟ قال : أنا برير بن خضير ، فتسابا ( 3 ) . وأصبح الحسين بن علي عليهما السلام فعبأ أصحابه بعد صلاة الغداة ، وكان معه اثنان وثلاثون فارسا وأربعون راجلا ، فجعل زهير بن القين في ميمنة أصحابه ، وحبيب بن مظاهر في ميسرة أصحابه ، وأعطى رايته العباس أخاه ، وجعلوا البيوت في ظهورهم ، وأمر بحطب وقصب كان من وراء البيوت أن يترك في خندق كان قد حفر هناك وأن يحرق بالنار ، مخافة أن يأتوهم من ورائهم . وأصبح عمر بن سعد في ذلك اليوم وهو يوم الجمعة وقيل يوم السبت ، فعبأ أصحابه وخرج فيمن معه من الناس نحو الحسين عليه السلام وكان على ميمنته عمرو بن الحجاج ، وعلى ميسرته شمر بن ذي الجوشن ، وعلى الخيل عروة بن قيس ، وعلى الرجالة شبث بن ربعي ،
هامش
( 1 ) آل عمران 3 : 178 - 179 . ( 2 ) في " م " وهامش " ش " : سميرة . ( 3 ) تاريخ الطبري 5 : 421 ، مفصلا نحوه ، ونقله العلامة المجلسي في البحار 45 : 3 .