تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإرشاد — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
عنا العشية ، لعلنا نصلي لربنا الليلة وندعوه ونستغفره ، فهو يعلم أني قد أحب الصلاة له وتلاوة كتابه والدعاء والاستغفار " . فمضى العباس إلى القوم ورجع من عندهم ومعه رسول من قبل عمر بن سعد يقول : إنا قد أجلناكم إلى غد ، فإن استسلمتم سرحناكم إلى أميرنا عبيد الله بن زياد ، وإن أبيتم فلسنا تاركيكم ، وانصرف . فجمع الحسين عليه السلام أصحابه عند قرب المساء . قال علي بن الحسين زين العابدين عليه السلام : " فدنوت منه لأسمع ما يقول لهم ، وأنا إذ ذاك مريض ، فسمعت أبي يقول لأصحابه : أثني على الله أحسن الثناء ، وأحمده على السراء والضراء ، اللهم إني أحمدك على أن أكرمتنا بالنبوة وعلمتنا القرآن وفقهتنا في الدين ، وجعلت لنا أسماعا وأبصارا وأفئدة ، فاجعلنا من الشاكرين . أما بعد : فإني لا أعلم أصحابا أوفى ولا خيرا من أصحابي ، ولا أهل بيت أبر ولا أوصل من أهل بيتي فجزاكم الله عني خيرا ، ألا وإني لأظن أنه آخر ( 1 ) يوم لنا من هؤلاء ، ألا وإني قد أذنت لكم فانطلقوا جميعا في حل ليس عليكم مني ذمام ، هذا الليل قد غشيكم فاتخذوه جملا . فقال له إخوته وأبناؤه وبنو أخيه وابنا عبد الله بن جعفر : لم نفعل ذلك ؟ ! لنبقى بعدك ؟ ! لا أرانا الله ذلك أبدا . بدأهم بهذا القول العباس بن علي رضوان الله عليه واتبعته الجماعة عليه فتكلموا بمثله ونحوه .
هامش
( 1 ) في " ش " و " م " : لأظن يوما . وما أثبتناه من " ح .