تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإرشاد — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
فلما قرأ ، عبيد الله الكتاب قال : هذا كتاب ناصح مشفق على قومه . فقام إليه شمر بن ذي الجوشن فقال : أتقبل هذا منه وقد نزل بأرضك وإلى جنبك ؟ والله لئن رحل من بلادك ولم يضع يده في يدك ، ليكونن أولى بالقوة ولتكونن أولى بالضعف والعجز ، فلا تعطه هذه المنزلة فإنها من الوهن ، ولكن لينزل على حكمك هو وأصحابه ، فإن عاقبت فأنت ( أولى بالعقوبة ) ( 9 ) وإن عفوت كان ذلك لك . قال له ابن زياد : نعم ما رأيت ، الرأي رأيك ، اخرج بهذا الكتاب إلى عمر بن سعد فليعرض على الحسين وأصحابه النزول على حكمي ، فإن فعلوا فليبعث بهم إلي سلما ، وإن هم أبوا فليقاتلهم ، فإن فعل فاسمع له وأطع ، وإن أبى أن يقاتلهم فأنت أمير الجيش ، واضرب عنقه وابعث إلي برأسه . وكتب إلى عمر بن سعد : إني لم أبعثك إلى الحسين لتكف عنه ولا لتطاوله ولا لتمنيه السلامة والبقاء ولا لتعتذر له ولا لتكون له عندي شافعا ، انظر فإن نزل حسين وأصحابه على حكمي واستسلموا فابعث بهم إلي سلما ، وإن أبوا فازحف إليهم حتى تقتلهم وتمثل بهم ، فإنهم لذلك مستحقون ، وإن قتل الحسين فأوطئ الخيل صدره وظهره ، فإنه عات ظلوم ، وليس أرى أن هذا يضر بعد الموت شيئا ، ولكن علي قول قد قلته : لو قتلته لفعلت هذا به ، فإن أنت مضيت لأمرنا فيه جزيناك جزاء السامع المطيع ، وإن أبيت فاعتزل عملنا وجندنا ، وخل
هامش
( 1 ) * في هامش " ش " : ولي العقوبة .