تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإرشاد — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
بين شمر بن ذي الجوشن وبين العسكر فإنا قد أمرناه بأمرنا ، والسلام . فأقبل شمر بكتاب عبيد الله إلى عمر بن سعد ، فلما قدم عليه وقرأه قال له عمر : ما لك ويلك ؟ ! لا قرب الله دارك ، قبح الله ما قدمت به علي ، والله إني لأظنك أنك نهيته ( 9 ) أن يقبل ما كتبت به إليه ، وأفسدت علينا أمرنا ، قد كنا رجونا أن يصلح ، لا يستسلم والله حسين ، إن نفس أبيه لبين جنبيه . فقال له شمر : أخبرني ما أنت صانع ، أتمضي لأمر أميرك وتقاتل عدوه ؟ وإلا فخل بيني وبين الجند والعسكر ، قال : لا ، لا والله ولا كرامة لك ، ولكن أنا أتولى ذلك ، فدونك فكن أنت على الرجالة . ونهض عمر بن سعد إلى الحسين عشية الخميس لتسع مضين من المحرم . وجاء شمر حتى وقف على أصحاب الحسين عليه السلام فقال : أين بنو أختنا ؟ فخرج إليه العباس وجعفر ( 2 ) وعثمان بنو علي بن أبي طالب عليه وعليهم السلام فقالوا : ما تريد ؟ فقال : أنتم يا بني أختي آمنون ، فقالت له الفتية : لعنك الله ولعن أمانك ، أتؤمننا ( 3 ) وابن رسول الله لا أمان له ؟ ! ثم نادى عمر بن سعد : يا خيل الله اركبي وأبشري ، فركب الناس ثم زحف نحوهم بعد العصر ، وحسين عليه السلام جالس أمام بيته محتب بسيفه ، إذ خفق برأسه على ركبتيه ، وسمعت أخته
هامش
( 1 ) في هامش " ش " و " م " : ثنيته . ( 2 ) في هامش " ش " : وعبد الله ، وفوقه مكتوب : لم يكن في نسخة الشيخ . ( 3 ) في " م " وهامش " ش " : تؤمننا .