تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإرشاد — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
الصيحة ( 1 ) فدنت من أخيها فقالت : يا أخي أما تسمع الأصوات قد اقتربت ؟ فرفع الحسين عليه السلام رأسه فقال : " إني رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله الساعة في المنام ( 2 ) فقال لي : إنك تروح إلينا " فلطمت أخته وجهها ونادت بالويل ، فقال لها : " ليس لك الويل يا أخية ، اسكتي رحمك الله " وقال له العباس بن علي رحمة الله عليه : يا أخي أتاك القوم ، فنهض ثم قال : " يا عباس ، اركب - بنفسي أنت يا أخي - حتى تلقاهم وتقول لهم : ما لكم وما بدا لكم ؟ وتسألهم عما جاء بهم " . فأتاهم العباس في نحو من عشرين فارسا ، منهم ( 3 ) زهير بن القين وحبيب بن مظاهر ، فقال لهم العباس : ما بدا لكم وما تريدون ؟ قالوا : جاء أمر الأمير أن نعرض عليكم أن تنزلوا على حكمه أو نناجزكم ، قال : فلا تعجلوا حتى أرجع إلى أبي عبد الله فأعرض عليه ما ذكرتم ، فوقفوا وقالوا : القه فأعلمه ، ثم القنا بما يقول لك . فانصرف العباس راجعا يركض إلى الحسين عليه السلام يخبره الخبر ، ووقف أصحابه يخاطبون القوم ويعظونهم ، ويكفونهم عن قتال الحسين . فجاء العباس إلى الحسين عليه السلام فأخبره بما قال القوم ، فقال : " ارجع إليهم فإن استطعت أن تؤخرهم إلى الغدوة ( 4 ) وتدفعهم
هامش
( 1 ) في " م " وهامش " ش " : الضجة . ( 2 ) في " م " وهامش " ش " : منامي . ( 3 ) في " م " وهامش " ش " : فيهم . ( 4 ) في " م " وهامش " ش " : غدوة .