تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإرشاد — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
بجواب رسالته ، وأرى رأيي . قال : فانصرف إلى عمر بن سعد فأخبره الخبر ؟ فقال عمر : أرجو أن يعافيني الله من حربه وقتاله ، وكتب إلى عبيد الله بن زياد : بسم الله الرحمن الرحيم ، أما بعد : فإني حين نزلت بالحسين بعثت إليه رسلي ، فسألته عما أقدمه ، وماذا يطلب ؟ فقال : كتب إلي أهل هذه البلاد ، وأتتني رسلهم يسألونني القدوم ففعلت ، فأما إذ كرهوني وبدا لهم غير ما أتتني به رسلهم ، فأنا منصرف عنهم . قال حسان بن قائد العبسي : وكنت عند عبيد الله حين أتاه هذا الكتاب ، فلما قرأه قال : ألآن إذ علقت مخالبنا به * يرجو النجاة ولات حين مناص وكتب إلى عمر بن سعد : أما بعد : فقد بلغني كتابك وفهمت ما ذكرت ، فاعرض على الحسين أن يبايع ليزيد هو وجميع أصحابه ، فإذا فعل هو ذلك رأينا رأينا ، والسلام . فلما ورد . الجواب على عمر بن سعد قال : قد خشيت ألا يقبل ابن زياد العافية . وورد كتاب ابن زياد في الأثر إلى عمر بن سعد : أن حل بين الحسين وأصحابه وبين الماء فلا يذوقوا منه قطرة ، كما صنع بالتقي الزكي عثمان بن عفان . فبعث عمر بن سعد في الوقت عمرو بن الحجاج في خمسمائة فارس ، فنزلوا على الشريعة وحالوا بين الحسين وأصحابه وبين الماء أن يستقوا منه قطرة ، وذلك قبل قتل الحسين بثلاثة