( وجعلناهم أئمة يدعون إلى النار ويوم القيامة لا ينصرون ) ( 1 )
فإمامك منهم .
وأخذهم الحر بالنزول في ذلك المكان على غير ماء ولا قرية ،
فقال له الحسين عليه السلام : " دعنا - ويحك - ننزل في هذه القرية أو هذه
- يعني نينوى والغاضرية - أو هذه - يعني شفنة ( 2 ) - " قال : لا والله ما
أستطيع ذلك ، هذا رجل قد بعث إلي عينا علي ، فقال له زهير بن
القين : إني والله ما أراه يكون بعد هذا الذي ترون إلا أشد مما ترون ، يا
ابن رسول الله ، إن قتال هؤلاء الساعة أهون علينا من قتال من يأتينا
بعدهم ، فلعمري ليأتينا بعدهم ما لا قبل لنا به ، فقال الحسين عليه
السلام : " ما كنت لأبدأهم بالقتال " ثم نزل ، وذلك يوم الخميس
وهو اليوم ( 3 ) الثاني من المحرم سنة إحدى وستين .
فلما كان من الغد قدم عليهم عمر بن سعد بن أبي وقاص من
الكوفة في أربعة آلاف فارس ، فنزل بنينوى وبعث إلى الحسين عليه
السلام ( عروة بن قيس ) ( 4 ) الأحمسي فقال له : ائته فسله ما الذي جاء
بك ؟ وماذا تريد ؟
وكان عروة ممن كتب إلى الحسين عليه السلام فاستحيا
منه أن يأتيه ، فعرض ذلك على الرؤساء الذين كاتبوه ، فكلهم
هامش
( 1 ) القصص 28 : 41 .
( 2 ) في هامش " ش " و " م " : شفينة ، شفية . وكأنها شفاثا . في هامش " م ) نسخة أخرى :
مسقية .
( 3 ) في " م " و " ش " : يوم ، وما في المتن من " ح " وهامش " ش " .
( 4 ) انظر ص 38 هامش ( 1 ) من هذا الكتاب .