تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإرشاد — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
( وجعلناهم أئمة يدعون إلى النار ويوم القيامة لا ينصرون ) ( 1 ) فإمامك منهم . وأخذهم الحر بالنزول في ذلك المكان على غير ماء ولا قرية ، فقال له الحسين عليه السلام : " دعنا - ويحك - ننزل في هذه القرية أو هذه - يعني نينوى والغاضرية - أو هذه - يعني شفنة ( 2 ) - " قال : لا والله ما أستطيع ذلك ، هذا رجل قد بعث إلي عينا علي ، فقال له زهير بن القين : إني والله ما أراه يكون بعد هذا الذي ترون إلا أشد مما ترون ، يا ابن رسول الله ، إن قتال هؤلاء الساعة أهون علينا من قتال من يأتينا بعدهم ، فلعمري ليأتينا بعدهم ما لا قبل لنا به ، فقال الحسين عليه السلام : " ما كنت لأبدأهم بالقتال " ثم نزل ، وذلك يوم الخميس وهو اليوم ( 3 ) الثاني من المحرم سنة إحدى وستين . فلما كان من الغد قدم عليهم عمر بن سعد بن أبي وقاص من الكوفة في أربعة آلاف فارس ، فنزل بنينوى وبعث إلى الحسين عليه السلام ( عروة بن قيس ) ( 4 ) الأحمسي فقال له : ائته فسله ما الذي جاء بك ؟ وماذا تريد ؟ وكان عروة ممن كتب إلى الحسين عليه السلام فاستحيا منه أن يأتيه ، فعرض ذلك على الرؤساء الذين كاتبوه ، فكلهم
هامش
( 1 ) القصص 28 : 41 . ( 2 ) في هامش " ش " و " م " : شفينة ، شفية . وكأنها شفاثا . في هامش " م ) نسخة أخرى : مسقية . ( 3 ) في " م " و " ش " : يوم ، وما في المتن من " ح " وهامش " ش " . ( 4 ) انظر ص 38 هامش ( 1 ) من هذا الكتاب .