تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإرشاد — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
يزالوا يتياسرون كذاك حتى انتهوا إلى نينوى - المكان الذي نزل به الحسين عليه السلام - فإذا راكب على نجيب له عليه السلاح متنكب قوسا مقبل من الكوفة ، فوقفوا جميعا ينتظرونه ( 1 ) فلما انتهى إليهم سلم على الحر وأصحابه ولم يسلم على الحسين وأصحابه ، ودفع إلى الحر كتابا من عبيد الله بن زياد فإذا فيه : أما بعد فجعجع ( 2 ) بالحسين حين يبلغك كتابي ويقدم عليك رسولي ، ولا تنزله ( 3 ) إلا بالعراء في غير حصن وعلى غير ماء ، فقد أمرت رسولي أن يلزمك ولا يفارقك حتى يأتيني بإنفاذك أمري ، والسلام . فلما قرأ الكتاب قال لهم الحر : هذا كتاب الأمير عبيد الله يأمرني أن أجعجع بكم في المكان الذي يأتي كتابه ، وهذا رسوله وقد أمره ألا يفارقني حتى أنفذ أمره . فنظر يزيد بن المهاجر الكناني ( 4 ) - وكان مع الحسين عليه السلام - إلى رسول ابن زياد فعرفه فقال له يزيد : ثكلتك أمك ، ماذا جئت فيه ؟ قال : أطعت إمامي ووفيت ببيعتي ، فقال له ابن المهاجر : بل عصيت ربك وأطعت إمامك في هلاك نفسك وكسبت العار والنار ، وبئس الإمام إمامك ، قال الله عز من قائل
هامش
( 1 ) في هامش " ش " : ينظرونه . ( 2 ) في الصحاح - جعجع - 3 : 1196 : كتب عبيد الله بن زياد إلى عمر بن سعد : أن جعجع بحسين . قال الأصمعي : يعني احبسه ، وقال ابن الأعرابي : يعني ضيق عليه . ( 3 ) في " ش " و " م " : تتركه ، وما في المتن من هامشهما . ( 4 ) في هامش " ش " و " م " : الكندي .