المفروض نعم الأمر بالوفاء بالشّرط حكم ضرريّ بالنّسبة إليه فيمكن ان يرتفع هذا الحكم عنه بملاحظة أدلَّة نفى الضّرر الَّا ان يقال انّ الشّرط هو الإلزام والالتزام في ضمن البيع وغيره والمفروض فيما نحن فيه كونه في ضمن البيع ومعنى الوفاء به أيضا الوفاء في ضمن ما وقع فيه المستلزم لصحّة ما وقع فيه وهو البيع فيما نحن فيه والوفاء به على هذا الوجه يعني في ضمن البيع ليس بضرريّ نعم لو فرض الشّرط معاملة مستقلَّة كان الحكم بالالتزام به حكما ضرريّا لكنّه يخرج الكلام ( - ح - ) عما نحن فيه وهو وقوع كلّ من الغبنين في معاملة واحدة أو يقال انّ انتفاء الأمر بالوفاء بالشّرط من جهة كونه ضرريّا لا يوجب الخيار لكفاية الأمر بوجوب الوفاء بالشّرط المستفاد من وجوب الوفاء بالعقد في نفى الخيار الَّا ان يقال الغرض من المثال مجرّد إثبات الغبن من الطرفين
[ القول في الشروط ]
[ الكلام في شروط صحة الشرط ]
[ الشرط السابع أن لا يكون مستلزما لمحال ]
* ( قوله لانّ بيعه له يتوقّف على ملكيّته ( - إلخ - ) ) *
( 1 ) يعنى انّ نقلها إلى من انتقل عنه يتوقّف على نقله قبل ذلك عن ملكه بالبيع فهو موقوف على صحّة البيع وصحّة البيع متوقّفة على تحقّق الشّرط وبعبارة أخرى نقل المشترى المبيع إلى البائع متوقّف على ملك المشتري له المتوقّف على البيع فتوقف البيع على الشّرط على ما هو مقتضى الاشتراط مستلزم للدّور
[ مسألة في حكم الشرط الصحيح وتفصيله ]
[ القسم الثاني ما تعلق فيه الاشتراط بفعل ]
[ الأولى في وجوب الوفاء من حيث التّكليف الشّرعيّ ]
* ( قوله ( - قدّه - ) الأولى في وجوب الوفاء من حيث التّكليف الشّرعيّ ظاهر المشهور هو الوجوب لظاهر النّبويّ المؤمنون عند شروطهم ) *
( 2 ) يمكن ان يقال انّ الظَّاهر من جعل الموضوع المؤمن كما في الرّواية الأولى أو المسلم كما في الرّواية الثّانية مشعر بل دالّ على إرادة الاستحباب والفضل فهو بمنزلة ما ورد انّ المسلم إذا وعد وفي يؤيّد ذلك لزوم كثرة للتّخصيص في الحمل على الوجوب لخروج الشروط الفاقدة لواحد من الشروط الثمانية المذكورة والشّروط المذكورة في ضمن العقود الجائزة ذاتا كالهبة ونحوها والبيع المعاطاتي أو عرضيّا بالخيارات أقسامها ونحو ذلك مما لا يجب الوفاء به من الشروط وامّا ما دلّ على وجوب الوفاء بالعقود فيقع التّعارض بينه وبين ما ذكر من الأدلَّة بعد ما ثبت من ظهورها في لاستحباب بعد ما علم من عدم التّفكيك بين العقد وشرطه في اللزوم والجواز فينتهي الأمر إلى التّساقط الَّا ان يحمل الأدلَّة الدّالَّة على ثبوت الشّرط على مطلق الرّجحان الأعمّ من الوجوب والاستحباب فلا يعارضه ما دلّ على وجوب الوفاء بالعقد ويثبت العمل بالشّرط بمقتضى ما علم من عدم التّفكيك بين العقود وشروطها في اللَّزوم والجواز الَّا انّ ذلك انّما يتمّ بالنّسبة إلى الوجه الثّاني من وجهي عدم الحمل على الوجوب اعني لزوم كثرة التّخصيص في الحمل عليه وامّا على الأوّل من الوجهين وهو الظَّهور من جهة تعليق الحكم على عنوان المؤمن والمسلم فلا لانّ ذلك يقتضي إرادة خصوص الفضل ؟ ؟ المساوق للاستحباب دون مطلق الرّجحان الأعمّ منه ومن الوجوب كما لا يخفى مضافا إلى أقربيّة الحمل على الاستحباب بعد ثبوت القرينة عن الوجوب لما ذكر من غلبة الاستعمال فيه دون مطلق الرّجحان وان كان الحمل عليه أرجح من حيث عدم التّخصيص بالنّسبة إلى ما علم وجوب الوفاء بالشّرط بالنّسبة اليه وقد تحقّق بما ذكرناه أولويّة الاستدلال على لزوم الشّرط بما دلّ على وجوب الوفاء بالعقد بما ذكرناه من معلوميّة عدم التّفكيك بين العقد وشرطه باللَّزوم والجواز ممّا ذكره ( - المصنف - ) ( - قدّه - ) من كون الشّرط بمنزلة الجزء من ركن العقد