تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
في غير بلد البيع كما انّ التّأجيل راجع إلى سقوط حقّ المطالبة فيما قبل الأجل وبعبارة أخرى الشّرط المذكور راجع إلى شرطين كلّ منهما شرط للمشتري على البائع من وجه وبالعكس من وجه أخر كما ذكروه في اشتراط التّأجيل من انّه شرط لكلّ من المتعاملين على الأخر من وجه فأحد الشّرفين ثبوت حقّ التّسليم والتّسلَّم في البلد وبمقتضاه يلزم المشتري البائع على تسليمه في البلد ويلزم البائع المشتري بتسلَّمه في البلد بحيث لو امتنع تسلَّمه إلى الحاكم أو يعز له فيكون التّلف على المشترى والشّرط الأخر عدم التّسليم في غير البلد وبمقتضاه يسوغ للمشتري الامتناع عن قبضه في غير البلد لو أراد البائع تسليمه إياه فيه ويسوغ للبائع الامتناع عن التّسليم في غير البلد لو طالبه المشترى للتسليم فيه والمحتاج بالاشتراط حقيقة هو الاشتراط الثّاني والَّا فوجوب التّسليم التسلَّم في البلد هو مقتضى نفس الملكيّة الحاصلة بالمعاملة ولا يحتاج ثبوته إلى أزيد من ما هو المفروض من نفوذ المعاملة وصحّته فاشتراطه لا يكون إلَّا تأكيدا لما يقتضيه نفس العقد نظير اشتراط صحّة المبيع في البيع من وجه ولا يخفى انّ الحاصل بسوء اختيار البائع ليس الَّا تخلَّف الشّرط الأوّل وهذا لا يسوّغ للمشتري التّخلَّف من الشّرط الثّاني كما إذا اشترط المتبايعان شرطين أحدهما على المشترى والأخر على البائع فيخلَّف أحدهما عن شرطه وجعله متعذّرا لا يوجب جواز تخلَّف الأخر عن الشّرط المفروض تيسّره له بل ليس له ( - ح - ) الَّا الخيار فامّا ان يختار الفسخ أو يختار البقاء ووفى للآخر بما عليه من الثّمن أو المثمن وما عليه من الشّرط فكذا فيما نحن فيه لانّ المقامين من واد واحد من دون تصوّر ما يفترق به أحدهما عن الأخر ثمّ انّه يرد على اعتبار القيديّة زيادة على ما ذكرناه انّه ان كان القيد خصوص التّسليم في أوّل أزمنة الإمكان فيلزم تحقّق التّعذّر بمجرّد عدم التّسليم في أوّل الأزمنة وان كان المتبايعان حاضرين في بلد المعاملة سواء كان التّعذّر بسوء اختيار البائع أو بغيره من الموانع القهريّة فيكون للمشتري ( - ح - ) إلزام البائع بالقيمة لو كان المبيع قيميّا ويأخذ الجنس المبيع في المثلي بناء على انّه غرامة للمبيع لا انّه نفس المبيع وأيضا يلزم ان يأخذ في القيميّ في الفرض السّابق مع تفاوت قيمته المبيع في الوقتين قيمة الوقت الأوّل وان كان قيمة الوقت الثّاني أضعاف ذلك ويلزمه البائع بقيمة الوقت الأوّل في الوقت الثّاني في الفرض وأيضا يلزم ان يكون للبائع إلزام المشتري بالمثل أو القيمة في غير بلد المعاملة لأنّ المبيع قد انتقل إلى ذمّة البائع ببدله وهذا البدل المنتقل اليه لم يوقّت أداؤه بوقت دون وقت والى زمان دون زمان ولا مكان دون مكان فله إلزام من له الحقّ في كلّ زمان أو مكان يقبض حقّه واللوازم كلَّها معلومة الانتفاء وان كان المراد المبيع المسلم في البلد في أيّ وقت اتّفق فهو غير متعذّر الحصول بعد لإمكان حصول هذا العنوان في الخارج في الزّمن المستقبل فتأمّل فإنّه يمكن ان يقال انّه وان لم يكن على الثّاني متعذّر الحصول مطلقا الَّا انّه يصدق عليه انّه متعذّر الحصول بالنّسبة إلى الزّمن الحاضر فيرجع النّزاع إلى انّ هذا المقدار من التّعذّر هل يكفي في الإلزام بالبدل أو لا كما سيشير اليه المصنّف قدّس سرّه وقد تمّت النّسخة الشّريفة في الشّهر السّادس من العام الثّالث من العشر الرّابع من المائة الرّابعة من الألف الثّاني من الهجرة والحمد للَّه أوّلا وآخرا والصّلوة على نبينا وإله