تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
له عدم ثبوت خيار له من هذه الخيارات الثّلثة الَّتي يوجب ثبوتها للمشتري ثبوت الضّمان للبائع لا ( - مط - ) فلا يمتنع ثبوت خيار من غير تلك الخيارات للبائع ثبوت الضّمان عليه لكنّ الظَّاهر انّ المراد بعدم ثبوت الخيار في قولهم المبيع في ضمان من لا خيار له عدم ثبوت الخيار له على الإطلاق فينافيه ثبوت الخيار في الجملة ولو من غير تلك الخيارات الثّلثة فتدبّر وأجيب أيضا بإمكان فرض ذلك فيما لو فرض ثبوت الخيار للبائع بعد فرض تلف المبيع في زمان خيار المشترى كما إذا باع فرسا بحمار فتلف الفرس في الثّلثة ثمّ وجد البائع عيبا في الثّمن الَّذي هو الحمار فإنّه وان كان ضامنا للفرس بتلفه بخيار المشترى لكنّ المفروض عدم انفساخ العقد بذلك فيحصل للبائع الخيار بوجدان العيب في الثّمن الَّذي هو الحمار فله ان يفسخ البيع ويردّ الحمار وليس له أخذ بدل الفرس التّالف في يد المشترى لما فرض من كون تلفه مضمونا على البائع وذلك من ثمرات عدم انفساخ البيع بالتّلف بعد القبض في ومن خيار المشتري فإنّه لو قلنا بالانفساخ لم يبق مورد لخيار البائع لوجدان عيب في الثّمن بعد تلف المنع إذ مورد الخيار هو العقد والمفروض انفساخه بتلف المبيع عند المشتري

[ مسألة المشهور أن المبيع يملك بالعقد وأثر الخيار تزلزل الملك ]

* ( قوله فلو لا قوله في الخيار بمقالة المشهور لم يصحّ البيع ثانيا لوقوعه في غير الملك ( - إلخ - ) ) * ( 1 ) يمكن ان يقال انّه على تقدير قوله بمقالة المشهور أيضا ينبغي ان لا يصحّح البيع أيضا لوقوع البيع في متعلَّق حقّ الغير فإنّه كما لا يصحّ بيع مال الغير كذا لا يصحّ بيع ما يتعلَّق به حقّ الغير فان قيل تراضيهما ثانيا على البيع كاشف عن إسقاط كلّ منهما حقّه عمّا في يد الأخر على القول بالملك فيصير طلقا يجوز بيعه يعنى ينعقد بيع الأخر فيه قلت فكذا على القول بعدم الملك يقال انّ تراضيهما على البيع ثانيا يدلّ على إسقاط كلّ منهما حقّه في الفسخ وذلك مستلزم لحصول الملك يعنى ملك كلّ منهما لما في يده فلا يدلّ قول الشّيخ بجواز تبايع المتصادقين ثانيا بقوله بمقالة المشهور لجواز قوله بعدم الملك ما دام الخيار الَّا انّ تراضيهما قبل البيع بوقوع البيع مسقط للخيار من كلّ منهما فيتحقّق الملك لكلّ منهما بالنّسبة إلى ما في يده فيصحّ بيعه من هذه الجهة فإن قلت فيرد عليه ( - ح - ) انّه يجب ان يصحّح بيع الموهوب للواهب لانّ عزمه على البيع فسخ له فيكون بيعه بعد ذلك بيعا لمال نفسه قلت يمكن الفرق بأنّ مجرّد لعزم على الفسخ لا تأثير له بالفسخ ما لم يتحقّق مظهر والمظهر ليس هنا الَّا شروعه في بيع الموهوب فيكون المظهر هو الجزء الأوّل من البيع فيكون الجزء الأوّل من البيع واقعا في ملك الغير بخلاف المقام فانّ البيع ثانيا ممّن اشتراه منه غالبا بل دائما بحسب العادة لا يكون الَّا بعد مقاولة البيع فيكون مقاولة ؟ ؟ البيع مظهرا للرّضا بالبيع قبل وقوعه فيسقط الخيار بذلك فيكون البيع بعد ذلك بيعا في ملكه وقد اعترف ( - المصنف - ) بما ذكرناه في الجواب عن الاستدلال أو الاستيناس ببعض الأخبار الواردة في الغنية على ردّ الشّيخ ( - قدّه - ) فان قلت بيع الواهب أيضا لا بدّ ان يكون مسبوقا بمقاولة فيكون ذلك مظهرا للرّضا بالفسخ فيكون البيع بعد ذلك بيعا لما يملكه قلت ذلك انّما يتمّ إذا كان البيع من الموهوب له أو غيره ممّن يطلع على الهبة والَّا لم يكن ذلك إظهار الانفساخ لوضوح انّ الانفساخ موقوف على وقوع الهبة فالعلم بكون البيع فسخا موقوف على العلم بوقوع ما يكون البيع فسخا له فمع الجهل بأصل الهبة