تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
كيف يطَّلع على فسخه بالبيع حتّى يكون المقاولة على البيع اعلاما بالفسخ وإظهارا له والظَّاهر انّ الحكم بالفساد ليس عاما لجميع الصّور الثّلاث المزبورة بل المراد غير صورة ما ثبت به الفسخ قبل ذلك فينحصر مورد كلامه في صورة كون البيع مع غير الموهوب له ممّن لا يكون عالما بالهبة فإن قلت فليحمل كلامه في المقام أيضا على ذلك قلت قد عرفت انّ الفرض في المقام قليل في الغاية بل غير واقع في العادة فلا يحمل عليه إطلاق الكلام * ( قوله فالأقوى هو المشهور لعموم أدلَّة حلّ البيع ( - إلخ - ) ) * ( 1 ) يعنى انّ الأدلَّة الدّالَّة على جواز النّظر إلى ما لا يحلّ له قبل البيع من الأمة المشتراة دليل على انتقال ملكها اليه والَّا لم يحلّ النّظر وحمل ذلك على التّحليل لها من دون البائع كما ترى فإنّه ان أريد بذلك انّ البائع ينشئ الأمرين في إنشاء البيع يعنى التّحليل والبيع فهو باطل جزما لعدم دلالة اللَّفظ الدّالّ على إنشاء البيع على ذلك بوجه من الوجوه والعلم بعدم إرادة المتبايعين لذلك وان أريد بذلك إنشاؤه التّحليل بعد إنشائه للبيع بدفعها إلى المشتري حتّى يكون إنشاء فعليّا فيرد ؟ ؟ عليه مع ما تقدّم من عدم الدّلالة والقصد ومع عدم الدّليل على جواز إنشاء التّحليل بالفعل انّ ذلك على فرض وقوعه وتحقّقه يكون إفسادا للبيع السّابق لانّ التّصرّف في المنتقل من النّاقل على فسخه للنّقل وإرجاعه للمنقول إلى نفسه * ( قوله فانّ الظَّاهر انّ قوله انّما تشتريه إشارة إلى انّ هذا ليس من بيع ما ليس عندك ( - إلخ - ) ) * ( 2 ) لعلّ محصّله انّ المراد من الملك في قوله بعد ما يملكه ان الاستيجاب من غير نظر إلى أنّ الاستيجاب يفيد الملك أوّلا والمقصود انّ الواقع أوّلا مقاولة صرفة لا معاملة على ما لا يملكه البائع حتّى يكون فاسدا لكونه شراء لما لا يملكه البائع وانما المعاملة وقعت بعد شراء البائع للعين من مالكه فالمراد من ملك العين هو شراؤه من مالكه من دون نظر إلى انّ شرائه يفيد الملك أو لا كما يشهد بذلك التّعبير بالاستيجاب عمّا عبّر به في هذه الرّواية بالتّملَّك هذا ولكن يرد على هذا التّقريب انّ قوله بعد ما يملكه ظاهر في حصول الملك والتّعبير عن ذلك في بعض الرّوايات بالاستيجاب لا يقتضي اتحاد التّملَّك والاستيجاب في المفهوم بل يكفي في ذلك تلازم المفهومين في الصّدق واتحادهما في الوجود بل الأظهر حمل الاستيجاب على الملك لما ذكره من انّ البيع من جهة وقوعه بعد السّراء الأوّل لا يكون من قبيل بيع غير المملوك لحصول الملك بالشّراء الأوّل فالمانع المتوهّم الَّذي يراد دفعه بهذه الاخبار هو كون البيع من قبيل ما ليس عند البائع الَّذي هو كناية عن عدم ملكه له والَّا فمجرّد عدم كون المبيع عند البائع ليس بنفسه مانعا عن صحّة البيع كما في بيع الكلَّي والعين الغائبة الَّا ان يقال انّ مقصوده ( - قدّه - ) نفى الإطلاق بمعنى انّه لا إطلاق في قوله بعد ما يملكه حتّى يقتضي ثبوت الملك بمجرّد الشّراء ولو فرض عدم تحقّق سقوط الخيارات من الطَّرفين بتراضيهما على البيع ونحوه الَّا ان يقال انّ الظَّاهر تحقّق الملك المصحّح للبيع بمجرّد ما ذكر في السّؤال من تحقّق البيع قبل البيع الثّاني فلو كانت الصّحة متوقّفة على أمر أخر لوجب الاستفصال عن تحقّق ذلك ولم يحسن الإطلاق في الجواب فان قيل رد عليه أيضا انّ هذا الجواب على هذا التّقريب يرجع إلى الجواب الثّاني الَّذي ذكره بقوله مع انّ الغالب في مثل هذه المعاملة التّصرّف فيسقط الخيار به أو بنفس التّفويض للمبيع مرجعه إلى