تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
المجعول في البيع مع قطع النّظر عن الشّرط مغبون بخمس تمام القيمة فإنّ المفروض انّ الثّمن أربعة توأمين والمتاع يسوى بخمسة توأمين فيكون النّقص بواحد من الخمسة وهو الخمس ولعلّ ذلك هو المطابق للنّسخة الَّتي كانت عند شيخنا ( - المصنف - ) ولهذا حكى عن المحقّق القميّ ( - قدّه - ) بأنّه حكم بثبوت الغبن في نقص الخمس فيما سيجيء من عبارته الَّتي هي هذه العبارة والَّا لكان ينبغي ان يقول وسيجئ من المحقّق القميّ ( - قدّه - ) حكمه بثبوت الغبن في نقص خمس الخمس من الثّمن المجعول في المعاملة عن الثمن الَّذي يسوى به المبيع واحتمال سقوط الخمس من عبارة المصنّف ( - قدّه - ) بان يكون مراده تصريح المحقّق القميّ بثبوت الغبن في نقص خمس الخمس فيه من البعد ما لا يخفى من وجوه منها حكمه ( - قدّه - ) بعدم ثبوت الغبن في نقص الواحد بل الاثنين من العشرين من دون تأمّل ولا نقل اشكال ولا خلاف من أحد هذا كلَّه في بيان غبن البائع وامّا غبن المشترى فمن جهة التزامه بتبديل أربعة توأمين بثمانية دنانير المفروضة إنّها تسوى بأزيد من أربعة توأمين بأربعة أخماس تومان فهو معنون بأربعة أخماس تومان الَّتي نسبتها إلى الأربعة توأمين نسبة الواحد إلى الخمسة وهي نسبة خمس الشيء إليه فالمشتري مغبون أيضا بأربعة من العشرين وهي الخمس وأورد عليه شيخنا العلَّامة بأنّ المعاملة ان لوحظ فيها مع الشّرط امرا واحد يلاحظ الغبن وعدمه بالنّسبة إلى المقيّد من حيث هو مقيّد كما هو الظَّاهر ولهذا لا يعدّ بيع ما يسوى خمسة دراهم بدرهمين مع اشتراط خياطة ثوب يسوى خياطتها ثلاثة دراهم غبنا من طرف البائع ؟ ؟ فإنّ الثّمن هو المقيّد وهو يسوى خمسة وان كان نفس الثّمن درهمين فلا غبن الَّا من طرف واحد لانّ المقيّد ان كان أقلّ من المبيع قيمة فالمغبون هو البائع وان كان أكثر منه قيمة فالمغبون هو المشترى وان كان مساويا له فلا غبن فالمغبون في المثال الَّذي فرضه المحقّق القمي ( - قدّه - ) ليس إلَّا البائع فقط لما فرض من انّ المبيع يسوى خمسة توأمين والثّمن بعد اعتبار تقييده يسوى بخمسة توأمين الَّا خمس تومان فالبائع مغبون بخمس تومان وان لوحظ كلّ من المعاملة والشّرط امرا مستقلَّا كان هناك معاملتين مستقلَّتين يكون المغبون في أحدهما البائع وفي الأخر المشترى وهو مما لا إشكال في جواز تحقّقه لكنّ الظَّاهر هو الأوّل فليس إلَّا معاملة واحدة فيها غبن واحد للبائع ويمكن ان يقال انّ دليل وجوب الوفاء بالشّرط مغاير لدليل وجوب الوفاء بالعقد وان كان وجوب الوفاء بالعقد مستلزما لوجوب الوفاء بالشّرط لانّ العمل بالمقيّد من حيث انّه مقيّد مستلزم للعمل بالقيد الَّا انّ له دليل مستقل أيضا وهو المؤمنون عند شروطهم وهذا الأمر لا يتوجّه الَّا إلى المشترى في مثالنا لانّه الملتزم بالشّرط دون البائع بخلاف الأمر بالوفاء بالعقد فإنّه يتوجّه إلى كلّ من البائع والمشترى لالتزام كلّ منهما بطرف منه فالأمر بالوفاء بالعقد ضرريّ بالنّسبة إلى البائع في مثالنا ولو مع ملاحظة تقييد الثّمن بقيد يوجب قيمته زيادة قيمة المطلق وامّا بالنّسبة إلى المشتري فالأمر بالوفاء بالعقد به ليس بضرريّ بالنّسبة اليه ولو مع ملاحظة تقييده بالشّرط لما فرض من انّ المبيع يسوى بأكثر من الثّمن ولو مع ملاحظة زيادة الثّمن باعتبار تقييده بالشّرط