الصفقة في هذه الصورة أيضا ، كما مر منا .
نعم ، ربما يشكل : بأن الانشاء الواحد لا ينحل إلا حكما ، فيكون البيع
الكثير مورد اعتبار الوحدة الاعتبارية ، ولذلك إذا قيل : " كل نار باردة "
لا يكذب كلامه بتعدد النيران ، وعند ذلك يشكل جريان الخيار . وعلى
فرض جريانه يلزم إشكال الاعمال والفسخ ، ولكنه غير مساعد عليه
العرف والعقلاء . والانحلال الحكمي قطعي في الانشائيات ، دون
الاخباريات ، فلا تخلط .
فما هو المهم ، هي صورة كون المبيع واحدا شخصيا ، فبان بعض منه
معيبا ، فإن ثبوت الخيار قطعي ولكن جواز رد البعض المعيب - بالزام
البائع على قبول خصوص الطرف الشرقي من الدار - مورد الاشكال ،
وإن كان الظاهر منهم ممنوعيته القطعية .
أو صورة بيع بعض الدار مشاعا ، ثم تبين أنها معيوبة في بعض منها .
أو صورة تعدد المبيع ، كصاع من الصبرة ، أو بيع أثاث البيت
المرتبط بعضه بالبعض ، أو بيع مقدار من البطيخ والرقي ، فبان عيب قسم
منها .
نعم ، فيما إذا تعدد المبيع عقلا وعرفا ، وكان واحدا بالوحدة
الفرضية النوعية والاعتبارية الدائمية عادة - كمصراعي الباب ،
ونعلي الأصحاب - لا يكون إشكال أيضا في أصل الثبوت ، وفي عدم جواز
التفكيك في مقام الرد ، وتراضي الطرفين ربما يرجع إلى الإقالة والعقد
الجديد .
نعم ، فيما إذا تراضيا على رد المصراع الواحد ، فأراد المشتري بعد
كتاب الخيارات — صفحة 94
مساهمون: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني
ص٩٤