ناحية تعدد المشتري ، فلا بأس بالإشارة الاجمالية إلى بعض الأمور
الدخيلة في المسألة ، وإلى تلك النواحي :
الأمر الأول
في صور المسألة
توجد أحيانا صور لا تكون مورد النقض والابهام ، ويثبت فيها
الخيار ، ويجوز فيها الرد :
مثل ما إذا كان بيع الدار بالانشاءات المتعددة غير المرتبطة ، كما
إذا باع ثلث داره المعين ، ثم باع الثلث المعين الآخر ، وهكذا ، ثم تبين أنها
معيوبة ، فإن له رد الثلث المعيب فقط ، ولا يلزم منه خيار تبعض
الصفقة ، لأن مصبه المبيع الواحد المتبعض ، دون ذلك ، لا بالنسبة
إلى البائع بالضرورة ، ولا بالنسبة إلى المشتري ، لأنه أقدم عليه ،
ولا دليل على الخيار المذكور على وجه يحتمل شموله للمسألة ، ولو كان
ذلك يستلزم نقيصة ، لأنه من قبيل النقيصة لسوء الجار .
ومثل ما إذا كان البيع الواحد الانشائي ، بمنزلة البيوع الكثيرة
عرفا غير المرتبطة بعضها بالبعض ، سواء كان الانشاء بنحو العموم
الاستغراقي ، كما إذا قال : " بعت كل واحدة من هذه العرصات بكذا " أو بنحو
الاطلاق المنحل إلى الكثير عرفا ، فإن جواز الرد قطعي إذا كانت إحدى
العرصات معيبة ، ولا يكون في ذلك مناقشة في ثبوت الخيار ، لتمامية
المقتضي ، وشمول أدلته له ، وعدم لزوم إشكال في إعماله ، لعدم تبعض