لزوم سقوط رضا البائع في هذا الجديد من العقد ، فيكون رغم أنفه .
فبالجملة : أمر خيار العيب بين الثبوت وعدم جواز التفكيك ، وبين
اللاثبوت ، ولا ثالث : وهو الثبوت وجواز التفكيك . وحديث الارتضاء
بالتفكيك من الجانبين ، ليس من الأخذ بخيار العيب من جانب المالك .
أقول نقضا : لا شبهة في جواز شرط الخيار ، بالنسبة إلى العقد
الواقع على الواحد الشخصي برد بعضه ، وهكذا لا شبهة في إمكان
تجويز الإقالة بالنسبة إلى البعض ، وهكذا يجوز الالتزام بخيار الحيوان
إذا كان المبيع ، واحدا اعتباريا متشكلا من الحيوان وشئ آخر ، نظرا إلى
إطلاق أدلة خيار الحيوان ، وإنكار كل ذلك - نظرا إلى الامتناع المزبور -
بعيد عن البناءات العرفية وفهم العقلاء وارتكازاتهم ، فيعلم من ذلك أن
الأمر ليس كما حرر .
وتوهم الانحلال ولا سيما في بعض الصور ، غير جائز وإن كان ليس
معناه ما ذكره بعضهم : " من انحلاله إلى الكثير حسب الأجزاء
الخارجية " حتى يقال بلزوم الانحلال إلى آلاف العقود في بيع البيت ،
بل معناه هو الانحلال حسب الحاجة والغرض العقلائي ، فلا ينحل العقد
الواقع على الدار بحسب أجزاء الدار إلا حين إرادة فسخ الثلث ، فينحل
إلى العقدين ، وينفسخ الواقع على الثلث ، دون الآخر ، وهكذا .
ولكن الالتزام بأصل الانحلال المزبور ، غير لازم ، وذلك لأجل أن
الأحكام العقلية في الأمور الاعتبارية ، تنقلب إلى اعتبار تلك الأحكام
فيها ، وذلك مثل الشدة والضعف ، فإن ذلك يصح فيها عندنا ، خلافا لصريح
كتاب الخيارات — صفحة 96
مساهمون: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني
ص٩٦