الفرع الثالث
في سقوط الخيار لو اتسع العيب في يد المشتري
لو اتسع العيب القديم في يد المشتري ، فهل يسقط به الخيار
الثابت ، من جهة عدم بقاء العين ، أو لا يسقط ، لأن منشأه العيب السابق ،
أو يفصل بين السعة الخارجة عن المتعارف فيسقط ، وبين السعة
القليلة فلا يسقط ، بعد سقوطه قطعا إذا كان اتساع العيب بإحداثه ،
ومستندا إلى المالك ، مشتريا كان أو بائعا ، نظرا إلى إطلاق معتبر
زرارة ( 1 ) ؟
ويحتمل عدم السقوط مطلقا ، لأن المناط معتبر زرارة ، وفيه
" حدوث الشئ " وهو ظاهر في مسبوقيته بالعدم المطلق .
وفيه : أن إحداث الشئ مثله ، مع أنه بلا إشكال يوجب السقوط .
وحيث إن أصل ثبوت خيار الفسخ بحكم العقلاء ممضى ، ففي مثل
المسألة لا يسقط الخيار بالاتساع ولو بلغ ما بلغ .
نعم ، يتوجه إشكال : وهو أنه لو كان في أمثال هذه الموارد أدلة
خيار العيب - بمعنى التخيير بين الرد والأرش - قاصرة ، لكونها إما
الاجماع ، أو هذه الأخبار ، والكل قاصر ، فيلزم القول : بأنه خيار متعلق
بالعقد ، ولا عديل له عرضا ، ويكون بحكم خيار الغبن ، والالتزام بذلك أكثر
هامش
1 - تقدم في الصفحة 34 .