أصل مسألة سندية الأخبار لخيار العيب ( 1 ) ! ! وقد عرفت : أن المرسلة
ظاهرة في الطولية المعرض عنها ظاهرا ، والمعتبرة ظاهرة في أنها في
مقام بيان الأمر الآخر ، فلا شبهة إعراضهم في ناحيتها .
أن المفهوم غير ممكن الالتزام به ، لتعرض الرواية للمفهوم ، وهو
لا يبعد أن يكون من مفهوم القيد ، وهو غير حجة ، لأن قوله : " إن كان الشئ
قائما بعينه " يكون مفهومه " إن كان الشئ غير قائم بعينه " فيكون من
الوصف غير المعتمد ولا دليل على أنه ( عليه السلام ) أخذ بمفهوم الشرط ، مع أنه
من السلب المجتمع مع انتفاء الموضوع ، كما مر .
وأن معتبر زرارة ( 2 ) قد عرفت احتمال كون النسبة إلى المالك
دخيلة ، ولا بأس بالالتزام به هنا ، فلو عاد بعد الاحداث فلا يعود الخيار ،
وتصير النتيجة تفصيلا آخر : وهو أن عود الزائل إن كان بعد إحداثه شيئا ،
فلا يعود معه الخيار ، وأما إذا كان بدونه فلا يسقط الخيار ، كما عرفت منا .
فالأمر دائر بين بقاء الخيار في صورة حدوث الشئ ولو كان بإحداث
الأجنبي ، وبين عدم عوده بعد سقوطه إذا كان بإحداثه ولو كان آنا ما ، فتأمل .
ثم إن حكم العقلاء في صورة العود ، بقاء خيار العيب ، ولزوم
الجبران بالنسبة إلى الحادث إذا كان نقصا . والالتزام بأن الشرع تصدى
للتعبد الزائد ، أيضا غير سليم . نعم بالنسبة إلى الاحداث فغير بعيد ، فليتدبر
جيدا .
هامش
1 - البيع ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 5 : 9 .
2 - تقدم في الصفحة 34 .