ودعوى ( 1 ) : أن الموضوع هناك هو " البيعان " ( 2 ) لا البيعان غير
المتفرقين ، بخلاف ما نحن فيه ، فإن الموضوع هو العين القائمة بعينها ،
وغير القائمة بعينها ، والحكم يدور مدار موضوعه غير مسموعة ، لأن
الأمر بالرد ولفظة " الرد " في هذه الأخبار ، كناية عن الخيار الحقي
الثابت ، وأن الرد من الفسخ العملي ، فلا يكون الفسخ العملي إلا هدما
للخيار الثابت قبله بالعيب ، وما هو شرط الهدم هو بقاء العين قائمة
بعينها ، والشرط راجع إلى تعيين حد الرد النافذ الفاسخ ، لا إلى
موضوع الخيار ، وعلى هذا يكون المفهوم نفي الخيار ، فلا تصل النوبة
إلى الاستصحاب .
وفيه : مضافا إلى ما مر ، من عدم إمكان الالتزام بشمول الروايات
للعائد الفوري ، فإطلاق كلامه ممنوع .
ومضافا إلى ما عرفت من عدم تمامية المرسلة استنادا ، لظهورها
في التخيير الطولي ، وهو معرض عنه ، ومن الغريب دعواه - مد ظله -
انجبار ضعفها - وهو الارسال - هنا ( 3 ) ، مع صراحته في إعراضهم عنها في
هامش
1 - ليست هذه الدعوى وجوابها في كتاب البيع للإمام الخميني ( قدس سره ) ، فلعل المصنف ( قدس سره )
نقلها عن مجلس بحثه ، أم أوردها تتميما للبيان .
2 - عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : البيعان بالخيار حتى يفترقا .
الكافي 5 : 170 / 5 ، وسائل الشيعة 18 : 5 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ،
الباب 1 ، الحديث 1 ، ومثلها الحديث 2 و 3 .
3 - لم نعثر على كلامه .