المعيب وأخذ الأرش ، رجوع بمقتضى ضمان المعاوضة ، ورجوع البائع
إلى المشتري في هذه الصورة بأخذ النقصان ، من ضمان اليد ( 1 ) ، غير
تام ، لأن النقص وقع في ملك المشتري ، فكيف يكون مضمونا على البائع ؟ !
والبقاء تحت يده ناقصا لا يكفي لضمان اليد ، حتى يقال : إنه بعد الحل
يضمن . مع أنه بالرد ينفسخ ، فلا يبقى تحت يده حتى يضمن . فعلى ما تحرر ،
يتصور الأثر في الفرع المذكور .
ثم بعد ذلك ، فإن قلنا بسقوط الخيار بمجرد طرو العيب - حسب
الاطلاق الثابت ، وعدم انصرافه إلى صورة عدم تعقبه برضا البائع
بالمعيب ، كما هو الظاهر عند القائل بسقوطه - فلا يبقى محل لهذا
الفرع ، وإلا كما عرفت منا : من بقاء الخيار والمعنى التخييري ولو
بإحداث العيب ، كما هو الوجه الأخير الذي قربناه ، فله محل .
وما هو الحق : أن مرسلة جميل ( 2 ) لا أساس لها ، حتى نخوض في
مفهوم القضية الشرطية ، وقد مر مرارا ما فيه وما فيها ، وأما معتبر
زرارة ( 3 ) فهو ليس دليل الخيار ، بل دليله الاجماع والشهرة على إشكال
فيهما مر ، فعلى هذا يبقى المعنى التخييري ما دام لم يأخذ بالأرش ، ويبقى
الخيار الحقي المنتزع من التخيير بين الرد والأرش على الوجه
السابق .
هامش
1 - المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 258 / السطر 19 .
2 - تقدم في الصفحة 35 .
3 - تقدم في الصفحة 34 .