الفرع الأول
في عود خيار العيب بزوال العيب الحادث
بناء على السقوط بالعيب الحادث أو بالتغير ، فهل يعود الخيار
بزواله مطلقا ، أو لا يعود مطلقا ، أو يفصل بين العود الفوري وغيره ؟
أو بين العود المسمى ب " إعادة المعدوم " عرفا وغيره ، فلو نسي
الكتابة ثم عادت ، يعود ، لأنه من الإعادة العرفية - بل لا يكون النسيان
إلا غطاء على ما في الخزانة ، فلا عود واقعا ، بل هو من الخفاء والظهور -
وأما لو تغير لونه من الأسود إلى الأبيض فرجع إليه ، فلا يعود ؟ وجوه :
فمن الفقيه اليزدي يستظهر العود مطلقا ، نظرا إلى أن المستفاد
من الأدلة هي المانعية والاقتضاء ، فالعيب مقتض ، والحدث مانع ، فإذا
زال الحدث والتغير ، يؤثر المقتضي ( 1 ) .
وفيه : - مضافا إلى عدم ظهور الأخبار في ذلك ، وعدم إمكان
المانعية الواقعية ، بل هو يرجع إلى حد الاقتضاء - أن لازمه جواز
العود ولو كان التغير مستندا إلى المالك وكان العود بعد سنين عديدة ،
وهو غير ملتزم به أصلا .
وربما يقال : إن الخيار لا يسقط بالعيب الزائل ، لظهور الأخبار في
بقائه ، أو هو المنصرف منها ، وهذا هو قريب جدا ، فإن القدر المتيقن من
هامش
1 - حاشية المكاسب ، السيد اليزدي 2 : 79 / السطر 28 .