الرواية هو الحدث والتغير الباقي .
نعم ، يتوجه إليه : أن حد البقاء غير معلوم ، وتحديده إلى أخذ
الأرش بلا وجه .
نعم دعوى : أن العود الفوري مورد انصراف الروايتين ، مسموعة
كما لا يخفى ، وأما إذا لم يعد فورا ، ولكن لم يراجع إلى الأرش في زمان
يعتد به ، ثم عادت الصحة ، فالعود ممنوع ، لاحتياجه إلى دليل .
واستظهر الوالد المحقق - مد ظله - سقوطه مطلقا ( 1 ) ، من غير أن
تصل النوبة إلى الشك ، حتى يرجع إلى استصحاب اللزوم وغيره ، وذلك
لاطلاق قوله ( عليه السلام ) : " فأحدث فيه شيئا " ( 2 ) الظاهر في أنه تمام السبب
وتمام الدخيل في السقوط ، وقضية مفهوم رواية جميل ( 3 ) بقاء اللزوم ،
لأن المستفاد منها أن الخيار ثابت في العقد بالعيب ، وأنه السبب
الوحيد . وأما بقاء العين قائمة بعينها وعدمه ، فهو في حكم الغاية لهذا
الخيار ، كما هو كذلك في خيار المجلس بالنسبة إلى الاجتماع
والافتراق ، وإذا حصلت الغاية - وهو التغير - لا معنى لعود الخيار ، لأنه
شخصي خارجي ولو كان الحديث قانونا كليا ، إلا أنه بعد الانطباق يكون
الحد المذكور تحديدا للخيار الشخصي ، كما هو كذلك في خيار
المجلس .
هامش
1 - البيع ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 5 : 52 - 53 .
2 - تقدم في الصفحة 34 .
3 - تقدم في الصفحة 35 .