المستفاد من المرسلة ، فالبحث عن حد العيب ومصاديق المعيوب
وأمثال ذلك ، غير تام ، لعدم وجود " العيب " في دليل هذه المسألة كما
أفاده الوالد المحقق - مد ظله ( 1 ) - فعليه فحدوث العيب بعد القبض
والمضي ، يوجب السقوط .
وفيه : ما عرفت من قصور هذه المرسلة اعتبارا . مع أن استفادة
المفهوم منها محل تأمل ، كما مر ( 2 ) .
اللهم إلا أن يقال : لا حاجة إليها ، بل يكفي لانتفاء الخيار عدم صدق
بقاء العين بعينها ، فإنه يرتفع الخيار وإن لم يكن يسقط به ، فلا تخلط .
هذا مع أنه لا يعقل وجود المفهوم هنا الذي يكون مستندا لسقوط
الخيار بالتلف والتغير ، للزوم اشتمال القضية الواحدة على القضيتين :
التامة ، والناقصة ، وهذا محال كما لا يخفى .
ومن أن مقتضى معتبر زرارة ( 3 ) ، أن حدوث الحدث والشئ يوجب
السقوط ، وهو أعم من كونه عيبا لغويا أو عرفيا واصطلاحيا ، حسيا
ومعنويا ، اعتباريا وحقيقيا ، بل المناط على حدوث شئ فيه وإن لم يكن
عيبا ، ولا مغيرا للعين .
نعم ، حدوث الأوصاف الكمالية وارتفاعات القيم السوقية ،
خارجة إما انصرافا ، أو لأنها أمر أجنبي عن العين ، كما لا يخفى وتأمل .
هامش
1 - البيع ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 5 : 51 .
2 - تقدم في الصفحة 47 - 48 .
3 - تقدم في الصفحة 34 .