الناطقتين بسقوط الخيار بحدوث الحادث وتغير العين ، فكيف يمكن
الالتزام بأن هذا العيب يوجب الخيار ، وبسقوطه يوجب خيار العيب
الجديد ، سواء كان المبيع صحيحا ، أو معيبا ، ويسقط الخيار ؟ ! فإنه ولو
أمكن للاختلاف الشخصي بين الثابت والساقط كما مر ، إلا أنه بعيد عن
أفهام العرف ، فعلى هذا يسقط سائر البحوث الأخر أيضا في هذه الصورة .
نعم ، يمكن - لو كان دليل على ثبوت خيار العيب بالعيب الحادث
في زمان القبض والخيار - أن يقال : إن حدوث الحادث يوجب خيار
العيب ، وإحداث الحدث كما في معتبر زرارة يوجب السقوط ، فلا تهافت
بين الخبرين . ومرسلة جميل إما محمولة على معتبر زرارة ، أو مطروحة ،
كما هو الأقوى عندنا ، لما مر .
أو يقال : بأن حدوث الحدث والعيب في مثل الجارية والحيوان
والشرط ، يوجب الخيار ، دون سائر الأمتعة . ولكنه بعيد ، لأن المبيع
المذكور خياري ، وفي سائر الأمتعة لا خيار ، وإثباته فيها أولى .
وعلى كل تقدير : لا خيار عيب بالعيب الحادث بعد القبض في عصر
الخيارات الثلاثة ، ولا في غيرها .
ثم إن مقتضى ظاهر تلك الأخبار ، كون ضمان العين على البائع ،
وخسارته عليه ، في الزمان المحدود شرطا ، أو شرعا ، ولازم ذلك تعين
الجبران وإعطاء الأرش ، من غير كون العقد خياريا .
نعم ، في صورة التلف يمكن توهم الانفساخ ، بتوهم تقوم العقد
بالعين ، فالقول بالخيار الحقي ، بل والجواز الحكمي ، مستندا إلى هذه
كتاب الخيارات — صفحة 75
مساهمون: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني
ص٧٥