ودعوى : أن عنوان " الرد " مأخوذ في أخبار المسألة ، غير
مسموعة ، لأن المرسلة ( 1 ) غير كافية ، والمعتبرة ( 2 ) مشتملة على لزوم
البيع أولا ، ثم الرد ، فيكون الرد لأجل الحق الثابت للمشتري . هذا مع أن
" الرد " يصدق في صورة التعيب ، لعدم الاخلال بصدق العنوان بالتعيب
بالضرورة ، وإلا يلزم أن يكون البيع على المعيب باطلا من رأسه .
وأضعف من الجميع توهم : أن مبنى خيار العيب قاعدة " لا ضرر . . . "
وإجبار البائع على قبول المعيب بالعيب الحادث من الضرر ، فيتهافت
الضرران ، فيرجع إلى الأصل والقاعدة ، وهو إطلاق دليل اللزوم ، لا
استصحاب الخيار ( 3 ) .
وقريب منه أن يقال : إن مبنى الخيار هو النص المشرف على
القاعدة ، وعند تزاحم الضررين لا يبقى لتشرفه موضوع ، فيرجع إلى
الاطلاق الناطق باللزوم ( 4 ) .
وغير خفي ما في أصل التقريب وفرعه ، وما في التزاحم الضرري ،
ولا سيما حديث مرجعية الاطلاق ، لا الاستصحاب كما مر .
هامش
1 - تقدم في الصفحة 35 .
2 - تقدم في الصفحة 34 .
3 - لاحظ حاشية المكاسب ، المحقق الإيرواني 2 : 56 / السطر 5 .
4 - لاحظ حاشية المكاسب ، السيد اليزدي 2 : 88 / السطر 32 .