النظر الأول : من أن قضية مفهوم معتبر ابن سنان ( 1 ) وسائر الأخبار
المشتملة على الغاية ( 2 ) ، هو سقوط الخيار ، بمعنى عدم ثبوته بعد مضي
عصر الشرط الشرعي ، أو العرفي ، فلا خيار بعد مضي ثلاثة أيام ، وقضية
الاطلاق إنكاره ، ولو كان قبل القبض .
ولكن عرفت : أن المنصرف من هذه الأخبار هو القبض . لمتعارف
المعاملات المعاطاتية ، وظهور الأخبار في ذلك ، فراجع .
فبالجملة : لا يسقط خيار العيب الثابت بتلك الأخبار في زمان
الخيارات المضمونة بالحدث والعيب بعد القبض ، وبعد مضي الزمان
المحدود شرطا أو شرعا ، بل ينتهي أمد الخيار .
وفيه : ما عرفت من قصور هذه الأخبار عن إثبات الخيار ، حتى تدل
بالمفهوم على انتهاء أمده بالعيب المذكور .
ومن أن مقتضى مرسلة جميل ( 3 ) ، أن المناط في ناحية الرد
والفسخ على بقاء العين الواقع عليها المبادلة ، وفي ناحية تعين الأرش
وعدم جواز الرد على عدم بقاء العين على تلك الحالة التي وقع عليها
التبادل المعاملي ، وأن مثل التقطيع والصبغ والخياطة ، من موارد عدم
بقاء العين المذكورة في متن الخبر .
فالمناط في ناحية سقوط الرد على ذلك ، حسب المفهوم
هامش
1 - تقدم في الصفحة 72 - 73 .
2 - وسائل الشيعة 18 : 14 - 15 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 5 .
3 - تقدم في الصفحة 35 .