والتغير الحادث بعد القبض والمضي ، موجبا لسقوط خيار العيب
الثابت سابقا .
وأما ما في " مفتاح الكرامة " : من أن العيب الحادث مضمون على
المشتري ، وهو بمنزلة الاحداث في المبيع ( 1 ) فهو غير جائز على مثله ، لأن
التنزيل يحتاج إلى دليل .
وما عن " التذكرة " من تعليله للمقام : " بأنه لما قبضه دخل في
ضمانه . . . " إلى آخر ما في " حاشية العلامة الأصفهاني ( قدس سره ) " ( 2 ) فهو غير
موجود ظاهرا فيها ، فراجع ( 3 ) .
نعم ، لو كان فهو أيضا مثل ما مر ، لأنه لو كان أمثال هذه التعاليل
غير عليلة ، للزم جريانها في خيار الغبن ومثله .
ويشبه الكلامين ما في " الجواهر " : من اقتضاء الرد عدم تعيب
المبيع ، وجبره بالأرش لا يصيره ردا حقيقة ( 4 ) انتهى ، فإن الضرورة قاضية
بتعين رد المبيع المغبون فيه ولو حدث فيه شئ أو تعيب بعيب . نعم ، عليه
جبرانه .
هامش
1 - مفتاح الكرامة 4 : 627 .
2 - حاشية المكاسب ، المحقق الأصفهاني 2 : 106 / السطر 30 .
3 - تذكرة الفقهاء 1 : 530 / السطر 11 : " لأنه لما قبضه دخل في ضمانه ، فالعيب
الحادث يقتضي إتلاف جزء من المبيع فيكون من ضمان المشتري ، فيسقط رده
للنقص الحاصل في يده ، فإنه ليس تحمل البائع به للعيب السابق أولى من تحمل
المشتري به للعيب الحادث " .
4 - جواهر الكلام 23 : 241 .