وفيه : أن استفادة كفاية الحدوث غير المستند إلى المشتري
والمالك ، مشكل بعد سقوط المرسلة التي هي القرينة على الأعم . ولو
فرضنا ذلك كما قويناه في السالف ، ولكنه يحتمل أن يكون النظر في هذه
الرواية إلى أن الاحداث من صغريات الرضا بالبيع ، الذي هو مناط
اللزوم ، والحدوث لا يدل على الرضا .
ودعوى : أنه لا معنى لكونه من صغرياته ، لأن المفروض جهالة
المشتري حين الاحداث ، غير كافية ، لقوة احتمال كون ذلك منها تعبدا
صرفا ، كما في خيار الحيوان ، فلا يمكن حينئذ استفادة كون حدوث الشئ
كافيا للسقوط فيما نحن فيه . هذا كله حول النظر الأول ( 1 ) .
النظر الثاني : وأما النظر الثاني ، فهو عدم سقوط الخيار الثابت قبل
القبض ، أو حين القبض ، وبعد مضي الخيارات الزمانية والمحدودة ،
وذلك لقصور الأدلة عن مسقطية حدوث الشئ وتغيره ، ويكفي له ذهاب
مثل " المقنعة " ( 2 ) إلى ذلك على ما يستظهر منه ، وهو مقتضى الأصل بعد
ثبوت الاطلاق لدليله ، أو هو مقتضى الاستصحاب ، بناء على جريانه .
تكميل وتحصيل : حول ما يقال في المقام
ما أشرنا إليه هي الجهات التي يمكن أن يتشبث بها لكون العيب
هامش
1 وغير خفي : أن الصبغ من التغيير إلى الكمال نوعا وعادة ، فلو كان كافيا في
السقوط ، فلا فرق بين أقسام التغييرات . ] منه ( قدس سره ) [ .
2 - المقنعة : 597 .