عصر الخيار المضمون - لا بد من الالتزام بأن الخسارة وحدوث الحدث
على البائع ، وهذا هو الأرش الملازم للخيار .
وتوهم : أنه لا أثر له ، في غير محله ، لظهور ثمرته في السقوط .
أقول : الذي يظهر لي عاجلا ، أن حديث انفساخ العقد قهرا ، مما لا
يمكن الارتضاء به ، ومسألة الملكية الآنية من المسائل العرفانية .
ومقتضى هذه الأخبار أولا في صورة التلف ، ليس إلا الضمان إذا
فسخ المشتري ، لأن حقيقة الضمان عند الاطلاق ليست إلا ذلك .
وأما في صورة حدوث الحدث ، فهو أيضا لا يوجب خيارا جديدا فيما
نحن فيه ، لأن ضمان الحادث على البائع إذا فسخه ، ولا شبهة في جواز
الفسخ لصاحب الحيوان والشرط .
ومن هنا يظهر : أن مفاد قاعدة " التلف في زمن الخيار . . . " أنه ليس
إلا تمكين من له الخيار على جبران الخسارة بحل العقد ، وكفاية رد ما
يبقى من التالف ، أو عدم رد شئ إليه ، ويسترد ما أقبضه البائع مثلا من
الثمن . وربما إليه يرجع ما نسب إلى المحقق ( 1 ) الحقيق بالتصديق .
فاستفادة الخيار الجديد للعيب أولا ، لاسرائه إلى سائر الأمتعة ،
مضافا إلى ممنوعيتها بدوا ، تشبه القياس جدا .
ومما يؤيد ما أبدعناه مرسلة جميل ( 2 ) ، ومعتبر زرارة ( 3 ) ، السابقتين
هامش
1 - تقدم في الصفحة 72 .
2 - تقدم في الصفحة 35 .
3 - تقدم في الصفحة 34 .