وأخبار خيار العيب ( 1 ) هنا كلها ناظرة إلى البيوع المعاطاتية التي
تحصل بالقبض ، أو منصرفة إليها ، فلاحظ وتدبرها . ومع ذلك كله لا يترك
الاحتياط بالتصالح في موارده .
الصورة الثانية : حكم حدوث العيب في أيام الخيار المضمون على البائع
لو حدث العيب في أيام الخيار المضمون على البائع ، فهل هو
أيضا يوجب الخيار ، أم لا ؟
والبحث في هذه الصورة حول ثبوت الخيار فيها قبل القبض ،
ويجري فيها ما جرى في الصورة الثانية من البحوث ، وهو ثبوت
الخيار .
وعلى تقديره ، فهل يوجب سقوط الخيار لو كان ثابتا بالعيب حين
العقد ، وأنه هل يثبت الأرش هنا ، وعلى تقدير ثبوته ، يوجب سقوط
الأرش السابق ؟
وقد مر تمام الكلام حوله ، وحول المناقشات الثبوتية
والاشكالات العقلية ، واندفاعها بالمرة ، كما ظهر أن الوجه الوحيد
لثبوته ، هو أن حقيقة البيع هي المبادلة المعاطاتية ، والملكية تكون
بعد التبادل الذي هو بمنزلة القبض ، وأن العقود ليست إلا عهودا ربما
يجب الوفاء بها ، وذهاب المشهور هنا وفي المسألة السابقة إلى
هامش
1 - وسائل الشيعة 18 : 29 - 31 ، كتاب التجارة ، الباب 16 ، و : 97 و 111 ، أبواب
أحكام العيوب ، الباب 1 و 8 .