بعد العقد وقبل القبض . هذا كله حكم الصورة الأولى .
بقي شئ : في بقاء الخيار السابق بعد حدوث الخيار بعد العقد
وهو أنه على تقدير ثبوت الخيار بعد العقد ، زائدا على الخيار
الثابت بالعيب حين العقد ، فهل هو يوجب سقوط الخيار الأول قهرا ، أم
يبقى له الخياران ، كما له الخيارات لعلل شتى ؟
وأما توهم التفصيل بين مستند الخيار الثاني ، بأن يكون موجبا
للاسقاط إذا كان الاستناد إلى إطلاق مرسلة جميل ( 1 ) ، وذلك لأن إثبات
الخيارين عرضا بدليل واحد لسبب واحد - وهو العيب - بعيد ، فإذا ثبت
بالاطلاق خيار قبل القبض ، فلازمه سقوط ذلك الخيار بمثله ، وأما إذا كان
المستند قاعدة " كل مبيع . . . " أو غيرها ، فلا يوجب الثاني سقوط الأول .
ففيه منع واضح ، ضرورة أن الاستبعاد المذكور ، يرتفع بإنكار
صلاحية المرسلة لاحداث الخيار الثاني . هذا مع أن اختلاف الدليل لا
يوجب رفع الاستبعاد ، بعد كون السبب الوحيد هو العيب ، وأن تلف
البعض - بما أنه عيب - موجب للخيار ، كتلف الكيفية ، فإن المقصود من
التمسك بالقاعدتين ، إثبات خيار العيب بعنوانه ، لا خيار تلف الكم ، أو
الكيف .
وأما دعوى الامتناع الثبوتي ، كما عن " حاشية العلامة
الخراساني ( رحمه الله ) " : بأن سقوط الخيار الأول بالخيار الثاني ، غير معقول ،
هامش
1 - تقدم في الصفحة 35 .