ولكنها ربما تكون باقية على عينها المعقود عليها . فكما إذا كانت باقية على
تلك الحالة المعقود عليها فله الرد ، فكذلك إذا كانت باقية على حالها
المقبوضة فله الرد ، فالعيب الحادث قبل القبض لا يوجب سقوط
الخيار ، بل يوجب ثبوته إن لم يكن ثابتا بالعيب حين العقد .
أقول : - مضافا إلى ما عرفت من ضعف المرسلة ، لظهورها في
خلاف ما عليه المشهور . وتوهم اختلاف طبقات الظهور ومراتبه ، بأن
يكون ظهورها في التخيير الطولي معرضا عنه ، دون ظهورها في أصل
التخيير ، فيؤخذ بها ، من التوهمات الباطلة - إن المتعارف في
المعاملات وإن لم تكن معاطاتية ، ولكنه متعارف جدا في تلك الأمصار
والأعصار ، ولا سيما في مثل الثوب أو المتاع المعطوف عليه ، والبيع
العقدي بحكم النادر جدا ، فالسؤال منصرف إلى الاشتراء المعاطاتي .
وقوله : " فيجد فيه عيبا " أيضا يشهد على أن وجدان العيب ، كان بلا
فصل بعد الاشتراء ، لا بعد القبض كما لا يخفى .
وهكذا قوله : " إن كان الشئ قائما بعينه " فإنه ظاهر في ملاحظة
نسبته إلى حال الاشتراء ، فلو حدث عيب بعد الاشتراء العقدي ، فلا يكون
الشئ قائما على عينه حال الاشتراء .
فلعمري ، إن استنتاج الخيار مستندا إليها ، غير جائز جدا ، وهذا أسوأ
حالا من تقريبنا حول القاعدتين مما نحن فيه .
هذا مع أن قوله : " إن كان الثوب قد قطع أو خيط أو صبغ " ملحوظ
بالقياس إلى ما بعد الاشتراء ، لا إلى ما بعد القبض ، فيعلم منه أيضا : أن
الاشتراء كان بالمعاطاة والقبض ، والتأمل في ذلك من التخيل البارد ،
كتاب الخيارات — صفحة 66
مساهمون: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني
ص٦٦