المذكورة ، غير مناسب لفقه الإمامية الذي بناؤه على ترك القياس
والاستحسان . ولو تم تقريبنا للخيار فالأرش مثله ، لأن العيب المنتهي
إلى ضمان العين عند التلف ، يستلزم الأرش عند تلف البعض ، أو
الكيفية .
وما ذكرناه يجري بعينه في قاعدة " التلف في زمن الخيار ممن لا
خيار له " كما لا يخفى . ويحتمل التفصيل بين تلف الجزء والوصف فيما
نحن فيه ، لأن الجزء مبيع بخلاف الوصف ، فتأمل .
تكملة : دلالة مرسلة جميل على حكم العيب الحادث قبل القبض
قد يستدل بمرسلة جميل ( 1 ) لاحداث العيب الحادث بعد العقد
وقبل القبض ، وذلك لأن قضية إطلاق السؤال عدم الفرق بين كون
الاشتراء واقعا على الثوب أو المتاع ، أو كون الاشتراء واقعا على الصحيح ،
ولكن حدث العيب بعد الاشتراء وقبل القبض . وتوهم تعارف القبض ، في
غير محله .
وعلى هذا ، يتوجه الجواب إلى هذا الاطلاق ، ويستنتج معنى قوله :
" إن كان الشئ قائما بعينه رده على صاحبه ، وأخذ الثمن " بعد مفروغية أن
المراد من " قيام العين " هو القيام على العين مع قطع النظر عن العيب
الموجود فيها حال العقد ، ويكون حال قبل القبض أيضا مثله ، ضرورة أن
العين المعيبة حال العقد ، ليست قائمة على عينها الطبيعية الأصلية ،
هامش
1 - تقدم في الصفحة 35 .