القبض والاقباض ، فالعيب الحادث بعد العقد يوجب الخيار على
القواعد .
نعم ، ربما يستظهر من الشرع ترتيب آثار الملكية بمجرد العقد .
ولكن في ثبوت الاطلاق لدليله إشكال ، فلا منع من الالتزام بحدوث
الملكية بالعقد في البيع في الجملة ، لا مطلقا ، وتفصيله قد مضى في
مطاوي بحوثنا السابقة ، فلا نعيد المسألة من أصلها ، لأنها تستلزم
الإطالة وإن لم تكن بلا إفادة .
ومن الغريب توهم استفادة الخيار في صورة حدوث العيب بعد
العقد من قاعدة " كل مبيع تلف قبل قبضه فهو من مال بائعه " ( 1 ) ! !
وأحسن ما يمكن أن يقال : هو أن المستنتج من هذه القاعدة ، أن
البائع لا يستريح من ناحية ما خرج عن ملكه ، فإذا كان العيب المنتهي
إلى تلفه موجبا لانفساخ عقده ، فالعيب غير المنتهي إلى فسخه يوجب
إمكان انفساخ عقده ، ولا بد أن يكون المتمكن من ذلك هو المشتري ، لأن
القاعدة ضربت عليه المسكنة والذلة .
وما في كلام الفقيه اليزدي من الإطالة ( 2 ) - مضافا إلى بعده
الذاتي - غير تام ، ولا حاجة إلى نقده بعد نقله .
والاشكال على أمثال هذه الاستخراجات من مثل المرسلة
هامش
1 - عوالي اللآلي 3 : 212 / 59 ، مستدرك الوسائل 13 : 303 ، كتاب التجارة ، أبواب
الخيار ، الباب 9 ، الحديث 1 .
2 - حاشية المكاسب ، السيد اليزدي 2 : 76 - 77 .