وبنائهم عليه .
وغير خفي : أن هذه الشبهة تتوجه إلى القول : بأن خيار العيب
ليس إلا التردد بين الرد وأخذ الأرش ، أو بين الحقين الانتزاعيين منهما ،
كما هو المختار .
ولكنها تندفع : بأن السبب هو طبيعي العيب ، إلا أن في ناحية الرد
لا يقبل السبب التوسعة ، بخلاف ناحية الأرش ، فإنه يقبل التوسع . وفرق
بين تعدد الخيار وتوسعه ، والضرورة قاضية بأن الأرش لا يتعدد ، بل
يتوسع ، فكما أن أسباب الدين لا توجب تعدد الدين ، بل تتوسع دائرة
الدين ، لأن التعدد يحتاج إلى اعتبار قيد في ناحية السبب ، كذلك فيما
نحن فيه ، وعلى هذا تكون الأدلة أيضا مأخوذة بظاهرها ، وهو أن طبيعي
العيب يؤثر ، إلا أن اختلاف السبب بحسب الاقتضاء ، يوجب فرقا بين الرد
والأرش ، فاغتنم .
الجانب الثالث
في مرحلة الاثبات والاستظهار من الأدلة الشرعية
فالبحث يقع في صور :
الصورة الأولى : في حدوث العيب بعد العقد وقبل القبض
إذا حدث العيب بعد العقد وقبل القبض ، فهل يوجب الخيار
والأرش ؟ وجهان ، بل قولان .