وأضعف من ذلك ما في كلام شيخنا العلامة ( رحمه الله ) : " من أنه لو عاد
الملك إلى المشتري لم يجز رده ، للأصل " ( 1 ) انتهى ، فإن رد العين في
الأخبار هو الرد لأجل فسخ العقد اللازم في أصل الشرع ، فتكون
المسألة من موارد تعارض الاطلاق واستصحاب حكم المخصص لو شك
في سقوط خياره بالنقل ، كما هو مورد الشك .
نعم ، لو قلنا بالسقوط فالعود يحتاج إلى دليل .
بقي شئ : حكم زوال العيب وعوده
إذا زال العيب بعد العقد ، وكان الخيار ثابتا قبل زواله ، فهل يسقط
الخيار ، أم لا ، أو يسقط ويعود بعود العيب الزائل ؟ وجوه .
يظهر من الفقيه اليزدي ( قدس سره ) ( 2 ) في المسألة السابقة : أن المسألة
تدور حول الضرر ، وهو هنا منتف ، فالسقوط والثبوت بعد العود قوي
عنده .
ويجوز دعوى : أن منشأ الخيار وإن لم يكن الضرر بالقياس إلى
البائع في فرض ، وإلى المشتري في الآخر ، إلا أنه يوجب الانصراف ،
فلو كان العيب زائلا بعد العقد فلا خيار ، وعوده يحتاج إلى دليل ، ويأتي أن
العيب الحادث لا يوجب شيئا .
أو يقال : إنه فيما إذا كان عيب آخر ، وأما إذا كان العائد هو العيب
هامش
1 - المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 255 / السطر 26 .
2 - حاشية المكاسب ، السيد اليزدي 2 : 72 / السطر 1 .