بعده ، لعدم وجه لسقوطه مع تمكنه من الرد . ولو سقط فالعود يحتاج
إلى دليل ، وقد مر عدم صلاحية الاطلاق ولا الاستصحاب للمرجعية في
هذه المواقف .
اللهم إلا أن يقال : إن النقل وإن لم يكن من إحداث الشئ في
المبيع ، ولا معنى لفهم الأولوية في هذه الصورة بعد بقاء العين على
حالها ، ولكنه من مصاديق التصرف المقرون بالرضا تعبدا ، وأن إحداث
الشئ لأجله أيضا مسقط ، ولكنك عرفت في محله خلاف ذلك .
ومما ذكرنا يظهر : أن ما في " الجواهر " - نقلا عن بعضهم - من التفصيل
بين العود قبل العلم بالعيب وبعده ( 1 ) ، غير صحيح .
اللهم إلا أن يقال : بعدم ثبوت الخيار إلا بعد العلم ، وهو خلاف صريح
معتبر زرارة ( 2 ) .
كما أن ما عن " المقنعة " و " النهاية " : من أن الهبة والتدبير لا
يمنعان من الرد ، لأن له الرجوع فيهما ، بخلاف العتق ( 3 ) غير تام ، ضرورة
أن المنع التكويني مفيد ، وهو ممنوع في العقود اللازمة أيضا ، والمنع
التشريعي حاصل ، ولكنه غير مانع عنه .
نعم ، في خصوص العتق يشكل . ولو فرض عود العبد المذكور رقا
لأجل الأسباب الجديدة ، يأتي البحث كما لا يخفى .
هامش
1 - انظر جواهر الكلام 23 : 239 ، المبسوط 2 : 131 .
2 - تقدم في الصفحة 34 .
3 - المقنعة : 597 - 598 ، النهاية : 393 - 394 .