يظهر من العلامة المحشي الأصفهاني ( قدس سره ) ( 1 ) .
ولو قلنا : بأن المفروغ في الأخبار والآثار - وهو ظاهر الفتاوى - أن
" إحداث الحدث " أو " إحداث شئ فيه " يشمل زوال الملكية ، وأنه أي
حدث أعظم منه ؟ ! فيسقط ولا يعود .
ولو قلنا : بأن المستند هنا هو حكم العقلاء ، لعدم صدق " الاحداث "
المضاف إلى " الشئ " كما هو الظاهر ، فالسقوط في محله ، إلا أنه
يعود ، كما يظهر من الفقيه اليزدي ( 2 ) ، لأن منشأ هذا الخيار وإن لم يكن
قاعدة نفي الضرر ، إلا أن أساس جعل الخيار باعتبار الجبران للخسارة ،
ولا معنى لتوهم خصوصية الملكية الإضافية الاعتبارية السابقة ،
ولذلك يثبت الخيار بعد نقل العين بالتورث ( 3 ) ، مع زوال الملكية قطعا .
وتوهم : أن الملكية باقية ، وطرفها يتبدل عرفا لا عقلا ، فاسد ، لأن
الظاهر من الأول نقل العين ، وما تركه الميت يعتبر للوارث ، فيكون ملكا
جديدا .
ومن الغريب توهم الفرق بين النقل اللازم والجائز ، أو الفرق
بين الفسخ وغيره ! ! فإن هذه التوهمات لا يعتنى بها في محيط العقلاء ، بعد
عدم وجود دليل على خلاف حكمهم وبنائهم وفهمهم من الأخبار .
فالذي هو الأقرب من الصناعة عدم السقوط حتى يقال بالعود
هامش
1 - حاشية المكاسب ، المحقق الأصفهاني 2 : 98 / السطر 37 .
2 - حاشية المكاسب ، السيد اليزدي 2 : 71 - 72 .
3 - لاحظ جواهر الكلام 23 : 74 - 75 .