ساقط حسب الصناعة ، بعد وضوح أن المقصود من " الرد " في الأخبار
هو الرد فيها ، فلا فرق بين أقسام النقل والانعتاق .
أقول : قضية ما تحرر منا ، أن خيار العيب حق ينتزع من إمكان الرد ،
وليس هو مثل الحقوق الأخر ، لأنه بنحو الترديد ، فهو طبعا لا بد وأن يكون
قابلا لأن يكون طرف التخيير ، كما مر تفصيله . فإذا كان سبب اعتباره
إمكان الرد :
فإن كان المستفاد أو المنصرف من الأدلة إمكان رده إلى ملكية
البائع ، من غير النظر إلى خروج عن ملك المشتري ملكا فعليا أو ملكا
سابقا أو أصل الملكية والسلطنة ، فلا وجه لسقوطه ، ضرورة أن إمكان
الرد باق ولو باستدعاء المشتري أن يرد الأجنبي المتاع إلى البائع ، فإن
له فسخ العقد بمجرد تمكنه من الرد ولو مع الواسطة ، لعدم دليل على
الاختصاص ، بل قضية الاطلاق بقاؤه .
وإن قلنا - كما هو الأقرب - : إن المتفاهم العرفي هو إمكان الرد
إلى الملكية من ملك المشتري وصاحب الخيار ، فإذا عاد إليه - ولو
بالاشتراء من الأجنبي أو من البائع أو بالإقالة أو التورث وغيره - يجوز
فسخه ، لبقاء خياره ، لأن الموضوع هو التمكن من الرد ، لا نفس الرد
الخارجي ، أو الرد العنواني ، حتى يتوجه إليه بعض الاشكالات ( 1 ) ، كما
هامش
1 - لاحظ البيع ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 5 : 32 .