والتأخير ، مثلا ، ولو كانت جارية فيما نحن فيه فالبحث تقديري .
الناحية الثانية : في التلف الحكمي
وفيه وجوه واحتمالات : من سقوط الخيار مطلقا ، كما هو ظاهر
الأكثر ( 1 ) ، ومن عدم السقوط كما ربما يقوى في النظر صناعة ، ومن
التفصيل بين النقل اللازم والجائز ( 2 ) كما يظهر من تعليل بعضهم ، أو
التفصيل بين مثل الانعتاق غير القابل للرجوع ، وغيره ( 3 ) .
فربما يقال : إن قضية الصناعة ولو كانت بقاءه ، إلا أن فيما نحن فيه
يتعين السقوط ، لأجل امتياز هذا الخيار عن سائر الخيارات ، فإن
موضوعه في غيره هو العقد الباقي في الاعتبار ، كما مر في خيار الغبن
تفصيله ، ولا معنى للالتزام ببقائه لو كان موضوعه العين المنقولة ، لأن
لحق الخيار الثابت على العين أحكاما لا يمكن الالتزام بها بعد النقل .
وكون الخيار باقيا متعلقا بالعين غير محكوم بتلك الأحكام ، لا يناسبه ذات
الخيار ، كما لا يخفى .
وأما فيما نحن فيه ، فالخيار يتعلق بالرد المتقوم ببقاء الملكية ،
لأن المراد من " الرد " هو الرد في الملكية ، فالحق بعد زوال الملكية
هامش
1 - لاحظ مفتاح الكرامة 4 : 626 / السطر 13 ، و 641 / السطر 2 - 3 .
2 - المبسوط 2 : 131 ، جامع المقاصد 4 : 342 .
3 - المقنعة : 597 - 598 ، النهاية : 393 - 394 .