ودعوى عدم إمكان استفادة ذلك بالأولوية ، لعدم كونها قطعية ،
لاحتمال عدم رضا الشرع بذلك رعاية لجانب البائع في صورة وجود
العين المعيبة ( 1 ) ، فإنها تورث إشكالا عليه ، بخلاف صورة التلف ، غير
مسموعة ، لاستفادة ذلك من معتبر زرارة ( 2 ) ، دون الأولوية . مع أن
المراجعة إلى البائع بادعاء الأرش ، مغروس في أذهان العقلاء إذا كانت
العين باقية ، فالشك فيه يشبه الوسوسة .
وما أفيد : " من أن التلف دائما متأخر عن التغيير ، فيسقط الخيار
قبله " ( 3 ) غير مقبول إطلاقه ، لأن في صورة الاحتراق الدفعي أو انكسار
الأواني ، يكون التلف دفعيا ، فتأمل .
وأما القول : بأن بالتلف يسقط الخيار ، إما لأجل أنه قائم بالعين ، أو
لأجل أنه خيار لا يمكن إعماله إلا بالرد المتوقف على وجود العين ( 4 ) ،
فهو باطل ، لما تحرر من أن موضوع الخيار هو المتعاقد ، لا العين ، ولا
العقد .
ولو كان هناك حق وضعي مردد بين الرد والأرش ، فيلزم سقوطهما
حسب الموازين العقلية . وما ترى من حكم العقل في الواجب
التخييري بتعيين الطرف ، فهو لأجل عدم الجعل التخييري .
نعم ، لنا أن نقول : إن الحق المذكور لأجل كونه منتزعا من الرد
هامش
1 - البيع ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 5 : 31 .
2 - تقدم في الصفحة 34 .
3 - البيع ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 5 : 34 .
4 - لاحظ البيع ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 5 : 31 .