من كل واحد من الطرفين ، ومنشأ الانتزاع جواز الرد والأرش . وأما أن
هناك حقين ثابتين ، وكون الرد والأرش من آثارهما ، مع عدم إمكان الجمع
بينهما ثبوتا - كما احتملناه أولا ، واختاره الوالد المحقق مد ظله ( 1 ) - ،
فقد مر ما يتعلق بضعفه ، فالاسقاط ممكن .
كما أنه يجوز دعوى : أن له اخراج أحد الطرفين من دائرة
التخيير ، لحكم الشرع بذلك .
ويشكل حكم سقوط الخيار بالتلف ، من أجل أن استفادته من
مرسلة جميل ( 2 ) ، غير ممكنة بحسب المفهوم .
اللهم إلا أن يقال : إن مفهوم الشرط " إن لم يكن الشئ باقيا على
حاله " وهو ليس ظاهرا في فرض وجود الموضوع .
وفيه - مضافا إلى أن الاستناد إليها غير صحيح - أن عدم الظهور
ممنوع . ولو فرض ظهوره فيه فالموضوع المذكور في القضية - لأجل
كونه من الأعيان الخارجية - محفوظ الوجود في ناحية المفهوم ، سواء
كان السلب مقدما أو مؤخرا ، فإنه لا يوجب الفرق كما تحرر ، وما هو
الموجب للفرق هو تقديم الحيثية على السلب وعدمه ، فلا تخلط .
هذا مع أن " إحداث الشئ فيه " يصدق إذا كان التلف بإتلاف
المالك بالضرورة ، وإذا لم يكن للاحداث المصدري خصوصية ، فيلزم
السقوط حسب فهم العرف في مطلق التلف .
هامش
1 - البيع ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 5 : 13 .
2 - تقدم في الصفحة 35 ، وفيه : " إن كان الشئ قائما بعينه رده على صاحبه " .