منهما خيار العيب بالنسبة إلى المتاع الواحد في البين ، وهنا يتصور
الغبن من الطرفين في المتاع الواحد .
وبالجملة : التصرفات الاعتبارية - ومنها العتق - من المسقطات ، أم لا ؟
فالبحث في ناحيتين ، ونشير إليهما على سبيل الاجمال ، لما مر من
بعض البحوث حول ذلك في خيار الغبن .
الناحية الأولى : حول سقوط الخيار بالتلف
قد أشرنا إلى أن تلف المعيب موجب لسقوطه .
وقد يشكل الأمر من ناحية أن الحق يسقط دون غيره ، ولا حق في
خيار العيب ، بل المالك مخير بين المعنيين الحدثيين ، كالواجبات
التخييرية ، فغاية ما يلزم عليه هو تعين الأرش عند تعذر الرد ، وتصير
النتيجة جواز الرد إذا زال العذر وعاد إليه ثانيا ، فلا يقاس ما نحن فيه
بسائر الخيارات ، كما صرح به العلامة المحشي الأصفهاني ( قدس سره ) ( 1 ) .
وليس بخفي أن تعين الطرف عقلي لا شرعي ، كسائر الموارد التي
هي من قبيله ، فإن الموسع لا يصير مضيقا ، والمخير لا يصير معينا ،
والمشروط لا يصير مطلقا ، وتحقيقه في الأصول .
وفيه ما مر : من أن الأمر باختيار المكلف في هذا المعنى
التخييري غير الوجوبي ، المشابه للحق ، ومر أيضا : أن هناك حقا انتزاعيا
هامش
1 - أي كما صرح بعدم القياس ، لاحظ حاشية المكاسب ، المحقق الأصفهاني 2 : 98 /
السطر 24 .