الثالث
الالتزام والرضا بالبيع
فإنه أيضا يوجب السقوط ، حسبما يظهر من جملة العبارات ، فلو
كان المالك بينه وبين ربه ملتزما بالبيع ، وبنى عليه ، ورضي به رضا
ثانيا ، لا الرضا الأول اللازم في أصل تحققه ، فيلزم سقوطه ، سواء كان
ذلك بمظهر خارجي قولي ، أو تصرف ، أو تغير . وانضمام التصرف إليه
لأجل كشفه ، وإلا فلا مقومية له ، ولا جزئية ، ولا شرطية .
ولعله الذي يستظهر أولا : من كلمات جلهم .
وثانيا : مما ورد في خيار الحيوان بأن " ذلك رضا منه " ( 1 ) فكأن أصل
المسقط هو الرضا ، والتصرف من مصاديقه الادعائية ، لالتصاق الرضا
به ، واقترانه معه .
ويؤيد كفايته لسقوط الخيار ، حكم العرف المطلع على أنه
التزم به قلبا ، وبنى على أن لا يرد المبيع إلى البائع ، ولذلك حكم
هامش
1 - علي بن رئاب ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : الشرط في الحيوان ثلاثة أيام للمشتري
اشترط أم لم يشترط ، فإن أحدث المشتري فيما اشترى حدثا قبل الثلاثة الأيام
فذلك رضا منه فلا شرط ، قيل له : وما الحدث ؟ قال : إن لامس أو قبل أو نظر منها
إلى ما كان يحرم عليه قبل الشراء . . . الحديث .
الكافي 5 : 169 / 2 ، تهذيب الأحكام 7 : 24 / 102 ، وسائل الشيعة 18 : 13 ،
كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 4 ، الحديث 1 .