مسلم ( 1 ) كثيرا ، وزرارة أحيانا ( 2 ) ، فلا تخلط .
هذا مع أن حديث أصحاب الاجماع ، أيضا يورث شيئا .
نعم ، قد مر أن هذه الأخبار مورد الاعراض ، لصراحتها في التخيير
الطولي ، والشهرة السابقة قائمة على التخيير العرضي ، بخلاف
الخبر الأول ، فإنه في مقام بيان زمان لزوم البيع ، لا أصل التخيير بين
الرد والأرش ، فما أفيد في المقام حول الأخبار غير تام صدرا وذيلا .
وعلى البناء على الصحة يلزم المعارضة ، لأن قضية الأول أن
الحدث المستند مسقط ، وقضية الثاني أن التغير مسقط ولو لم يكن
مستندا إلى المالك ، فإن كان المراد من " الحدث " هو التغير فتلزم
المعارضة بينهما ، لأن ظاهر الأول أن التغير المستند مسقط ، وظاهر
الثاني عدم اعتبار الاستناد في ذلك ، ولا سيما بعد قوله : " قد قطع أو خيط "
على صيغة المجهول ، فتكون النسبة بينهما الاطلاق والتقييد لولا ظهور
الثاني في القاء قيدية الاستناد ، فتكون بينهما المباينة .
وإن كان المراد من " الحدث " مطلق التصرف المجتمع مع عدم
التغير ، كما في أخبار تقبيل الجارية ولمسها ( 3 ) ، فإن فيها عد ذلك من
هامش
1 - لاحظ معجم رجال الحديث 17 : 445 - 451 .
2 - لاحظ معجم رجال الحديث 7 : 454 - 457 .
3 - عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : الشرط في الحيوان ثلاثة أيام للمشتري اشترط أم لم
يشترط ، فإن أحدث المشتري فيما اشترى حدثا قبل الثلاثة الأيام فذلك رضا منه فلا
شرط ، قيل له : وما الحدث ؟ قال : إن لامس أو قبل أو نظر منها إلى ما كان يحرم
عليه قبل الشراء . . . الحديث .
الكافي 5 : 169 / 2 ، تهذيب الأحكام 7 : 24 / 102 ، وسائل الشيعة 18 : 13 ،
كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 4 ، الحديث 1 .
علي بن رئاب قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل اشترى جارية ، لمن الخيار ؟
فقال : الخيار لمن اشترى - إلى أن قال : - قلت له : أرأيت إن قبلها المشتري أو
لامس ؟ قال : فقال : إذا قبل أو لامس أو نظر منها إلى ما يحرم على غيره فقد انقضى
الشرط ولزمته .
قرب الإسناد : 78 ، وسائل الشيعة 18 : 13 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ،
الباب 4 ، الحديث 3 .