أو يقال : إن الأولى عام بدلي لفظي ، فيقدم على الثاني الثابت
بمقدمات الاطلاق ، وذلك لأن مفاد الأولى أن المالك إذا أحدث حدثا في
المبيع فلا خيار ، ومفاد الثانية أنه إذا كانت العين باقية بعينها فله
الخيار ، ففيما إذا كان فيها الحدث ، وكانت العين باقية بعينها ، يلزم سقوط
الخيار وثبوته ، إلا أن الأولى تثبت الخيار ، لقوله : " أيما " والثانية تثبت
بالاطلاق .
وفيه أيضا ما تحرر في محله ، مع أن كونهما من باب تعارض العموم
والاطلاق محل المناقشة ، كما لا يخفى .
فروع المقام
فالمحصول مما قدمناه فروع :
الأول : لو كان المبيع متغيرا بتغيير المالك مباشرة أو تسبيبا ، يسقط
الخيار حسب الخبرين ( 1 ) ، وهو قضية حكم العقلاء وبنائهم .
الثاني : لو كان ما يحدث غير مغير للعين عرفا ، كالصبغ ، ولا سيما
بالوجه الأتم ، فإنه أيضا يوجب السقوط للخبرين ، ضرورة أنه من
إحداث الشئ ومورد النص في الخبر الثاني .
الثالث : لو كان التصرف غير مغير فلا يوجب السقوط ، لعدم صدق
العنوانين .
نعم ، بناء على استفادة مسقطية مطلق التصرف ، يلزم السقوط . إلا
هامش
1 - تقدم في الصفحة 34 و 35 .