اللهم إلا أن يقال : إن المفروض جهله بالعيب ، وفي هذه الصورة
يشكل الموضوعية العرفية . والمراد من إطلاقه السابق ، هو الاطلاق
من جهة علمه : بأن ما أحدث فيه الحدث هو المبيع ، أم غيره .
والمناقشة في سندها لأجل موسى بن بكر الواقفي ( 1 ) ، قابلة للدفع
عندنا ، لقيام الأمارات على اعتباره . وتوصيف السند المذكور
ب " الصحة " غير جائز ، بل ولا ب " الموثقة " حسب الاصطلاح ، وإن
أطرحنا هذه المقاسمة بين الأخبار في محلها .
ومن الأخبار الخاصة ، مرسلة ( 2 ) جميل ، عن بعض أصحابنا ، عن
أحدهما : في الرجل يشتري الثوب أو المتاع ، فيجد فيه عيبا .
فقال : " إن كان الشئ قائما بعينه رده على صاحبه ، وأخذ الثمن ، وإن
كان الثوب قد قطع أو خيط أو صبغ ، يرجع بنقصان العيب " ( 3 ) .
والمناقشة في الارسال قابلة للدفع ، فإن كونه عند ابن دراج من
بعض الأصحاب ، وكونه ممن يروي من أحدهما ، يشهدان على أنه من
الكبار الأعاظم ، وكثير الرواية ، لأن هذه الأخيرة من خصوصيات مثل ابن
هامش
1 - ذكر الشيخ الطوسي في أصحاب الكاظم ( عليه السلام ) : " موسى بن بكر الواسطي ، أصله
كوفي ، واقفي له كتاب ، روى عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " .
رجال الطوسي : 259 .
2 - السند في الكافي هكذا : علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل ،
عن بعض أصحابنا .
3 - الكافي 5 : 207 / 2 ، الفقيه 3 : 136 / 592 ، وسائل الشيعة 18 : 30 ، كتاب
التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 16 ، الحديث 3 .