الأحداث ، فيلزم العموم من وجه بين الخبرين ، ضرورة أن قضية الأول
في صورة التصرف سقوط الخيار ، وقضية الثاني خلافه ، لأن العين
باقية .
والذي هو التحقيق أولا : أن المرسلة ضعيفة لا لذاتها ، بل للاعراض
عنها ، فلا تصلح للمعارضة ، فالمعتبر الأول يتخذ في المسألة .
وثانيا : أن النسبة عموم مطلق ، لأن ظهور الأول في الاستناد غير
واضح ، وعلى فرض الوضوح ذاتا ، يكون الثاني شاهدا على أن الاستناد
ليس شرطا ، ولا قيدا ، بل هو أحد مصاديق التغير ، فالتغير تمام الموضوع ،
وإحداث شئ فيه أحد أفراده ، ولا سيما بعد نسبة " الاحداث " إلى
" الشئ " لا إلى " الحدث " ، كما في أخبار خيار الحيوان ، فإن قوله :
" أحدث حدثا " ( 1 ) ، يناسب التصرفات المطلقة ، بخلاف قوله ( عليه السلام ) :
هامش
1 - عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنه قال : من اشترى أمة فوطأها أو قبلها أو لمسها أو نظر منها
إلى ما يحرم على غيره ، فلا خيار له فيها وقد لزمته .
وكذلك إن أحدث في شئ من الحيوان حدثا قبل مدة الخيار ، فقد لزمه ، أو إن
عرض السلعة للبيع .
دعائم الاسلام 2 : 45 / 110 ، مستدرك الوسائل ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ،
الباب 4 ، الحديث 1 .
محمد بن الحسن الصفار قال : كتبت إلى أبي محمد ( عليه السلام ) في الرجل اشترى من رجل
دابة فأحدث فيها حدثا من أخذ الحافر أو أنعلها أو ركب ظهرها فراسخ ، أله أن
يردها في الثلاثة الأيام التي له فيها الخيار بعد الحدث الذي يحدث فيها أو الركوب
الذي يركبها فراسخ ؟ فوقع ( عليه السلام ) : إذا أحدث فيها حدثا فقد وجب الشراء إن شاء الله .
تهذيب الأحكام 7 : 75 / 320 ، وسائل الشيعة 18 : 13 ، كتاب التجارة ، أبواب
الخيار ، الباب 4 ، الحديث 2 .