" أحدث . . . شيئا " ، فلا تباين بينهما ، ولا ظهور للأول في التقييد حتى يقال :
بأن الخبرين موجبان ، أو متباينان ، بل مفاد الأول مصداق من مفاد الثاني ،
لأن النسبة الحرفية مغفولا عنها غالبا .
وثالثا : لو كان بينهما العموم من وجه ، فمنشأه تخيل أن الحدث
والتصرف قد يجتمعان ، إما لأجل ما في أخبار خيار الحيوان من " إحداث
الحدث " الأعم ، أو لأجل ما فيها من تطبيق الحدث على التقبيل ونحوه .
وفي كلا الوجهين نظر واضح :
فلو فرضنا تمامية النسبة ، فالأولى ربما تقدم على الثانية
للأقوائية ، ضرورة أن الرواية الأولى تقتضي سقوط الخيار بالتصرف ،
لأنه الحدث ، والمرسلة تقتضي بقاءه ، وهي دليل حيث لا دليل .
وفيه ما تحرر : من أنه لو ثبت اعتبارها فهي كالأولى .
كتاب الخيارات — صفحة 38
مساهمون: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني
ص٣٨